حكم ومواعظ من حياة الانبياء عليهم السلام - الميلاني، مرتضى - الصفحة ١٨٨
البارئ عزوجل مرة اخرى ابواب رحمته على عبده الصابر والشاكر ايوب ٧ واعاد عليه النعم التي افتقدها الواحدة تلو الاخرى ، بل اكثر مما كان يمتلك من المال والزرع والغنم والاولاد.
كل ذلك من اجل ان يفهم الجميع ماهي العاقبة الحسنة للصبر والتحمل والشكر.
وجاءه النداء من الله عزوجل ان يا ايوب ( اركض برجلك هذا مغتسل بارد وشراب ) [١] اي دك الارض برجلك فدكها وتفجرت عين ماء باردة ليشرب منها ويغتسل بمائها للشفاء من كافة الامراض التي اصابته.
وروي ان ايوب ٧ لبث في البلاء ثماني عشرة سنة وقيل سبعة سنين وقيل غير ذلك ....
وروي ان عمر ايوب ٧ كان ثلاثا وتسعين سنة ، وقيل : كان عمره مائتي سنة ، وانه اوصى عند موته الى ابنه حومل ... [٢]
دروس مهمة :
في قصة النبي ايوب ٧ توجد دروس وحكم مهمة جدا علينا ان نتعض منها ونجعلها منهجا نسير عليه في حياتنا اليومية من اجل الوصول الى سعادة الدارين. منها :
١ ـ الامتحان الالهي.
لقد بنيت الحياة الانسانية على اساس الامتحان والتجربة ، ومن دون هذا الامتحان لا تتفجر الامكانيات والطاقات الكامنة في الانسان ، وعلى هذا
[١] ص : ٤٢.
[٢] البحار : ج ١٢ ص ٣٧٢.