حكم ومواعظ من حياة الانبياء عليهم السلام - الميلاني، مرتضى - الصفحة ١٨٤
كان ايوب النبي ٧ رجلا من الروم ، وكان رجلا طويلا عظيم الرأس ، جعد الشعر ، حسن العينين والخلق ، وكان دينه التوحيد والصلاح والاصلاح بين الناس ، وكان اذا اراد حاجة سجد وطلبها ، وكان صابرا محتسبا ، وابتلي باصعب الابتلاءات فصبر وخرج منها منتصرا ناجحا ، وضربت بصبره الامثال ، وسمي « ايوب الصابر ».
وهو ايوب بن اموص ، بن رازخ ، » او تارخ « بن روم ، بن عيص ، بن اسحاق ، بن ابراهيم ، وكانت امه من ولد لوط بن هاران ٧.
وكان الله تعالى قد اصطفاه ونبأه وبسط عليه الدنيا ، وكانت له » البثنة « [١] من ارض الشام كلها ، سهلها وجبلها بما فيها ، وكان له فيها من اصناف المال كله من الابل والبقر والخيل والغنم والحمر ، ما لا يكون للرجل افضل منه في العدة والكثرة ، وكان له بها خمسمائة فدان [٢] يتبعها خمسمائة عبد ، لكل عبد امرأة وولد ومال
وكان النبي ايوب ٧ برا تقيا رحيما بالمساكين ، يتكفل الارامل والايتام ، ويكرم الضيف ، ويبلغ ابن السبيل ، وكان شاكرا لانعم الله تعالى ، مؤديا لحق الله تعالى ... ، وكان نموذجا حيا للصبر والاستقامة.
ابتلاء ايوب :
روي عن ابي بصير عن الامام الصادق ٧ قال : سالته عن بلية ايوب ٧ التي ابتلى بها في الدنيا لاي علة كانت؟ قال : لنعمة انعم الله عزوجل عليه بها في الدنيا وادى شكرها.
[١] البثنة : هو اسم ناحية من نواحي دمشق ، وقيل هي قرية بين دمشق واذرعات ، وكان ايوب منها.
[٢] الفدان : الثوران يقرن بينهما للحرث.