عدلة الصحابة بين العاطفة والبرهان - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٣ - أ ـ سنّة النبي _ صلى الله عليه وآله وسلم ـ و سنّة الصحابة
الكتاب الكريم أم في المأثور عن النبيـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ أم لا. ويحتج لذلك بقوله عليه الصلاة والسلام: «عليكم بسُنّتي وسنة الخلفاء المهديين الراشدين تمسّكوا بها وعضّوا عليها بالنّواجذ». وقوله أيضاً: «تفترق أُمتي على ثلاث وسبعين فرقة كلّها في النار إلاّ واحدة»، قالوا: ومَن هم يا رسول اللّه؟ قال: «ما أنا عليه وأصحابي».
ومن أبرز ما ثبت في السنّة بهذا المعنى (سنّة الصحابة) حد الخمر، وتضمين الصناع، وجمع المصاحف في عهد أبي بكر برأي الفاروق، وحمل الناس على القراءة بحرف واحد من الحروف السبعة، وتدوين الدواوين... وما أشبه ذلك ممّا اقتضاه النظر المصلحي الذي أقرّه الصحابة ـ رضي اللّه عنهم ـ .
ثمّ قال:
وممّا يدلّ على أنّ السنّة هي العمل المتبع في الصدر الأوّل قول علي بن أبي طالبـ عليه السَّلام ـ لعبد اللّه بن جعفر عندما جلد شارب الخمر أربعين جلدة: «كفّ. جلد رسول اللّه ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ