عدلة الصحابة بين العاطفة والبرهان - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٥٧ - ١ حديث انّ اللّه اطّلع على أهل بدر
منّا كتاب، فأنخناها فالتمسنا فلم نر كتاباً، فقلنـا: ماكذب رسول اللّه، لتُخرجنّ الكتاب أو لنجرّدنّك، فلمّـا رأت الجدّ أهوت إلى حُجْزتها وهي محتجزة بكساء فأخرجته، فانطلقنا بها إلى رسول اللّهـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ ، فقال عمر: يا رسول اللّه، قد خان اللّه ورسوله والمؤمنين، فدعني لاضرب عنقَه، فقال النبيـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ : ما حملك على ما صنعت؟ قال حاطب: واللّه ما بي أن لا أكونَ مؤمناً باللّه ورسولهـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ أردت أن يكون لي عند القوم يد يدفع اللّه بها عن أهلي ومالي، وليس أحد من أصحابك إلاّ له هناك من عشيرته من يدفع اللّه به عن أهله وماله. فقال النبيـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ : صدق، ولا تقولوا له إلاّ خيراً.
فقال عمر: إنّه قدخان اللّه ورسوله والمؤمنين، فدعْني فلأضرب عنقه، فقال: أليس من أهل بدر؟ فقال: لعلّ اللّه اطّلع على أهل بدر، فقال: إعمَلوا ما شئتم، فقد وجبت لكم الجنة، أو قد غفرتُ لكم، فدمعت عينا عمر، وقال: