عدلة الصحابة بين العاطفة والبرهان - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٧٤ - ٢ النقد لا يعد سبّاً
بتصويب علي في حروبه بالبصرة وبصفين وبالنهروان، وقالوا بأنّ طلحة والزبير تابا ورجعا عن قتال علي، لكن الزبير قتله عمرو بن جرموز بوادي السباع بعد منصرفه من الحرب، وطلحة لما همّ بالانصراف رماه مروان بن الحكم وكان مع أصحاب الجمل بسهم فقتله، وقالوا: إنّ عائشة قصدت الإصلاح بين الفريقين، فغلبها بنو ضبّة والأزد على رأيها، وقاتلوا علياً دون إذنها حتّى كان من الأمر ما كان.[١]
وقال في كتاب أُصول الدين: أجمع أصحابنا على أنّ علياً ـ رضي اللّه عنه ـ كان مصيباً في قتال أصحاب الجمل وفي قتال أصحاب معاوية بصفين، وقالوا في الذين قاتلوه بالبصرة: انّهم كانوا على الخطأ، وقالوا في عائشة وفي طلحة والزبير: انّهم أخطأوا ولم يفسقوا، لأنّ عائشة قصدت الإصلاح بين الفريقين فغلبها بنو ضبة وبنو الأزد على رأيها، فقاتلوا علياً فهم الذين فسقوا دونها، وأمّا الزبير فانّه لما كلمه عليّ يوم
[١] الفرق بين الفرق:٣٥٠ـ ٣٥١، باب بيان الأُصول التي اجتمع عليها أهل السنّة.