عدلة الصحابة بين العاطفة والبرهان - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٠٠ - ٣ الانقلاب على الأعقاب بعد رحيل النبي ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ
٦. أخرج البخاري عن أبي المسيب انّه كان يحدِّث عن أصحاب النبيـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ انّ النبيـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ قال: يرد عليّ الحوض رجال من أصحابي فيحلّؤن عنه، فأقول: يا ربّ أصحابي، فيقول: إنّك لا علم لك بما أحدثوا بعدك، إنّهم ارتدّوا على أدبارهم القهقرى.[١]
٧. أخرج البخاري عن ابن عباس في حديث:... ثمّ يؤخذ برجال من أصحابي ذات اليمين وذات الشمال، فأقول: أصحابي، فيقال: إنّهم لم يزالوا مرتدّين على أعقابهم منذ فارقتهم، فأقول كما قال العبد الصالح عيسى ابن مريم:(وَ كُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَ أَنْتَ عَلَى كُلِّ شيْء شَهِيدٌ )ـ إلى قوله: ـ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ )[٢].[٣]
٨. أخرج البخاري عن العلاء بن المسيب قال: لقيت البراء بن عازب فقلت: طوبى لك صحبت النبي ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ وبايعته تحت الشجرة، فقال: يا بن أخي انّك لا تدري ما
[١] صحيح البخاري: ٤ / ٢٢٨، برقم ٦٥٨٦.
[٢] المائدة: ١١٧ ـ ١١٨ .
[٣] صحيح البخاري: ٢ / ٤٠٢، كتاب أحاديث الأنبياء برقم ٣٤٤٧ .