عدلة الصحابة بين العاطفة والبرهان - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٨٢ - ٥ إكبار الشيعة لصحابة النبي ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ
إنّ الدعاية الأموية لغاية ترسيخ ملكهم وإبعاد الناس عن أئمة أهل البيتـ عليهم السَّلام ـ حاكت حول الصحابة حالة قدسية وهمية على نحو لم ترخص فيه لأحد الخروج عن هذا الإطار والتدبّر فيما شجر بين الصحابة من مشاجرات.
إنّ الدعاية الأموية نشرت بين الناس أكاذيب وتهماً حول الشيعة للمساس بهم، من سبّ الصحابة وبغضهم وتفسيقهم وكفرهم، وهذا ـ شهيدي اللّه ـ كذب بلا مرية، وفرية يتحمل أوزارها آل أُمية وآل مروان.
فكيف يمكن للشيعة أن تبغض الصحابة مع أنّ رواد التشيع كانوا منهم وقد حفل التاريخ بأسمائهم وتشيعهم؟!
وليس عند الشيعة في هذا المجال إلاّ مسألة «عدالة الصحابة بأجمعهم»، فإنّهم لا يعتقدون بعدالة الكلّ، ويقولون: إنّ مثلهم بين المسلمين كمثل التابعين، وهذا أمر يوافقه الكتاب العزيز والسنّة النبوية والتاريخ الصحيح.
٥. وممّا يدلّ على إكبار الشيعة لصحابة النبيـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ وتبجيلهم لهم، انّ الكتب الرجالية للشيعة لم تزل إلى يومنا هذا