البداء في الكتاب والسنّة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٨ - نصوص علماء الإمامية في البداء
أن يكون الله تعالى قد وقّت هذا الأمر (الحادثة المعيّنة) في الأوقات التي ذكرت، فلما تجدّد ما تجدّد، تغيّرت المصلحة واقتضت تأخيره إلى وقت آخر ـ إلى أن قال : ـ و على هذا يُتأوّل ما روي في تأخير الأعمار عن أوقاتها و الزيادة فيها عند الدعاء وصلة الأرحام، وما روي في تنقيص الأعمار عن أوقاتها إلى ما قبله عند فعل الظلم وقطع الرحم، وغير ذلك، وهو تعالى و إن كان عالماً بالأمرين، فلا يمتنع أن يكون أحدهما معلوماً بشرط، والآخر بلا شرط، و هذه الجملة لا خلاف فيها بين أهل العدل، وعلى هذا يتأوّل أيضاً ما روي من أخبارنا المتضمّنة للفظ البداء ويبيّن أنّ معناها النسخ على ما يريده جميع أهل العدل، فيما يجوز فيه النسخ أو تغيّر شروطها، إن كان طريقها الخبر عن الكائنات.[١]
٦. وقال السيّد المحقّق الداماد(...ـ١٠٤١هـ): البداء منزلته في التكوين منزلة النسخ في التشريع، فما في الأمر التشريعي والأحكام التكليفية فهو نسخ وفي الأمر
[١] الغيبة للشيخ الطوسي، ص ٢٦٢ـ ٢٦٤، طبعة النجف.