البداء في الكتاب والسنّة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٢ - ٢ الإعراض عن ذبح إسماعيل
قال: لمّا بعث الله يونس(عليه السلام)إلى أهل قريته، فردوا عليه ما جاءهم به، فامتنعوا منه، فلمّا فعلوا ذلك أوحى الله إليه إنّي مرسل عليهم العذاب في يوم كذا وكذا، فأخرج من بين أظهرهم، فأعلم قومه الذي وعد الله من عذابه إيّاهم، فقالوا: ارمقوه فإن هو خرج من بين أظهركم فهو والله كائن ما وعدكم، فلمّا كانت الليلة التي وُعِدُوا العذاب في صبيحتها، أدلج فرآه القوم، فحذروا فخرجوا من القرية إلى براز من أرضهم وفرقوا بين كلّ دابة وولدها، ثمّ عجّوا إلى الله وأنابوا واستقالوا فأقالهم، وانتظر يونس[١] عليه الخبر عن القرية وأهلها، حتّى مرّ مارّ فقال: ما فعل أهل القرية؟ قال:فعلوا أنّ نبيهم لمّا خرج من بين أظهرهم عرفوا أنّه قد صدقهم ما وعدهم من العذاب، فخرجوا من قريتهم إلى براز من الأرض، ثمّ فرقوا بين كلّ ذات ولد وولدها، ثمّ عجُّوا إلى الله، وتابوا إليه فقُبِل منهم وأخّر عنهم العذاب.[٢]
[١] كذا في النسخة ولعل الصحيح «أن يأتي».
[٢] الدر المنثور:٧/١٢٢.