البداء في الكتاب والسنّة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧١ - ١ رفع العذاب عن قوم يونس
التوبة والتضرّع، إذ مع المانع لا تجتمع العلة التامة للعذاب، قال سبحانه: (فَلَولا كانت قَريةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَها إِيمانُها إِلاّ قَوم يُونُسَ لمّا آمنُوا كَشَفْنا عَنْهُمْ عَذابَ الخِزْيِ فِي الحَياةِ الدُّنيا ومَتَّعناهُمْ إلى حِين).[١]
أخرج عبد الرزاق عن طاووس في قوله: (وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرسَلينَ * إِذْ أَبَقَ إِلى الفُلْك الْمَشْحُون)[٢] قال: قيل ليونس(عليه السلام): إنّ قومك يأتيهم العذاب يوم كذا وكذا... فلمّا كان يومئذ، خرج يونس(عليه السلام)ففقده قومه، فخرجوا بالصغير والكبير والدواب وكلّ شيء، ثمّ عزلوا الوالدة عن ولدها، والشاة عن ولدها، والناقة والبقرة عن ولدها، فسمعت لهم عجيجاً فأتاهم العذاب حتّى نظروا إليه ثمّ صرف عنهم فلما لم يصبهم العذاب، ذهب يونس(عليه السلام)مغاضباً فركب في البحر في سفينة مع أناس... الخ.[٣]
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم، عن ابن عباس
[١] يونس:٩٨.
[٢] الصافات:١٣٩ـ ١٤٠.
[٣] الدر المنثور:٧/١٢١.