البداء في الكتاب والسنّة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٤ - نصوص علماء الإمامية في البداء
ذلك الإيجاب والسلب على مورد واحد، حيث لا نجد بين الأُمّة الإسلامية من ينكر علم الله سبحانه وإحاطته بما في الأرض والسماء، كما لا نجد فيهم من ينكر تغير المصير بصالح الأعمال.
فالفريقان يتنازعان ولكنّهما يتفقان في المعنى الإيجابي، كما أنّهما يتّفقان في المعنى السلبي.
وهذا إن دلّ على شيء فإنّما يدلّ على أنّ المسألة لم تطرح في جوّ هادئ حتّى يقف كلّ طائفة على ما لدى الطائفة الأُخرى من المعنى لهذا الأصل. ونحن ندعو إلى عقد مؤتمر علمي لدراسة هذه المسألة بدقة لإزالة الشك والالتباس عنها وعن غيرها من المسائل المختلف فيها .
نصوص علماء الإمامية في البداء
١. قـال الصـدوق(٣٠٦ـ٣٨١هـ) فـي «باب الاعتقاد بالبداء»: إنّ اليهود قالوا: إنّ الله تبارك وتعالى قد فـرغ من الأمر، قلنا: بل هو تعالى «كلّ يوم هو في شـأن» لا يشغله شـأن عن شأن، يحيي ويميت، ويخلق ويرزق ويفعل ما يشاء، وقلنـا: (يَمْحُوا الله ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ