الخمس في الكتاب والسنّة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٣
موارد منها إسقاط سهم ذي القربى من الخمس، وذلك أنّ اللّه سبحانه وتعالى جعل لهم سهماً، وافترض أداءه نصاً في الذكر الحكيم والفرقان العظيم يتلوه المسلمون آناء الليل وأطراف النهار، وهو قوله عزّ من قائل: (وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْء فَأَنَّ للّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَلِذِي القُرْبِى وَاليَتَامَى وَالمَسَاكِينِ وَابنِ السبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللّهِ وَ مَا أَنْزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الفُرْقَانِ يَوْمَ التَقَى الجَمْعَان وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيء قَدِيرٌ).[ ١ ]
وقد أجمع أهل القبلة كافّة على أنّ رسول اللّهـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ كان يختصّ بسهم من الخمس ويخص أقاربه بسهم آخر منه، وأنّه لم يَعْهَد بتغيير ذلك إلى أحد حتى قبضه اللّه إليه وانتقاله إلى الرفيق الأعلى.
فلمّا ولي أبو بكر تأوّل الآية فأسقط سهم النبيّ وسهم ذي القربى بموت النبيـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ ، ومنع بني هاشم من الخمس، وجعلهم كغيرهم من يتامى المسلمين ومساكينهم و أبناء
[١] الأنفال: ٤١.