الإشهاد على الطلاق و الطلاق ثلاثا - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٧ - دراسة الآيات الواردة في المقام
أقربك أبداً، ومع ذلك تبقين في عصمتي، ولا تستطيعين الزواج من غيري، قالت له: كيف ذلك؟ قال: أُطلّقك، حتى إذا قرب انقضاء العدة راجعتُكِ، ثمّ طلقتُكِ، وهكذا أبداً، فشكته إلى النبي ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ ، فأنزل سبحانه: (الطّلاق مرّتان).[ ١ ] أي أنّ الطلاق الذي شرع اللّه فيه الرجوع هو الطلاق الأوّل والثاني فقط و أمّا الطلاق الثالث فلا يحلّ الرجوع بعده حتّى تنكح زوجاً غير المطلق، فعندئذ لو طلّقها فيحلّ للأوّل نكاحها، هذا هو مفهوم الآية:
(فَإن طَلَّقَها فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعدُ حَتى تَنكحَ زوجاً غيرَهُ فإن طلَّقها فَلا جُناحَ عَلَيهِمَا أن يَتَراجَعا إن ظَنّا أن يُقِيما حُدودَ اللّهِ وَتِلكَ حُدودُ اللّهِ يُبَيِّنُها لِقَوم يَعلَمونَ). [ ٢ ]
(وإذا طَلَّقتُمُ النِساءَ فَبَلَغنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمسِكُوهُنَّ بَمَعرُوف أَو سَـرِّحُوهُنَّ بِمَعرُوف ولا تُمسِكُوهُنَّ ضِراراً لِتَعتَدُوا )
[١] مجمع البيان:١/٣٢٨; تفسير البغوي: ١/٣٢٨; تفسير البغوي:١/٣٠٤; روح المعاني:٢/١٣٥; الكاشف:١/٣٤٦.
[٢] البقرة:٢٣٠.