الإشهاد على الطلاق و الطلاق ثلاثا - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٢ - رجوع الاشهاد في الآية إلى الطلاق دون الرجعة
(وَتِلكَ حُدودُ اللّهِ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لا تَدْرِي لَعَلَّ اللّهَ يُحدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمراً *فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوف أَو فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوف وأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْل مِنكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ للّهِ ذَلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَن كَانَ يُؤْمِنُ بِاللّهِ واليومِ الآخِر وَمَن يَتَّقِ اللّهَ يَجْعَلْ لهُ مَخْرَجاً).[ ١ ]
إنّ المراد من بلوغهنّ أجلهنّ: اقترابهنّ من آخر زمان العدة وإشرافهنّ عليه. والمراد بإمساكهنّ: الرجوع على سبيل الاستعارة، كما أنّ المراد بمفارقتهنّ: تركهنّ ليخرجن من العدّة ويبنّ.
لا شك أنّ قوله: (وأَشْهِدُوا ذَوَي عَدْل ) ظاهر في الوجوب كسائر الأوامر الواردة في الشرع ولا يعدل عنه إلى غيره إلاّ بدليل ، إنّما الكلام في متعلّقه. فهناك احتمالات ثلاثة:
١. أن يكون قيداً لقوله: (فطلّقوهنَّ لعدّتهنَّ) .
٢. أن يكون قيداً لقوله: (فأمسكوهنّ بمعروف).
٣. أن يكون قيداً لقوله: (أو فارقوهنّ بمعروف) .
[١] الطلاق:١ـ٢.