الإشهاد على الطلاق و الطلاق ثلاثا - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٣ - أدلّة القائل بصحّة الطلاق ثلاثاً ونقدها
وإطلاقات مقيّدة بما ثبت من الأدلة الدالّة على المنع من وقوع فوق الواحدة.[ ١ ]
والأولى أن يجاب بأنّ شرط التمسّك بالإطلاق كون المتكلّم في مقام البيان لا في مقام الإجمال والإهمال، مثلاً: لو كان المتكلّم في مقام بيان حكم الطبيعة بما هي هي بأن يقول: الغنم حلال، والخنزير حرام فلا يمكن أن يستدلّ بهما على حلية الغنم وإن كان جلاّلاً أو مغصوباً تمسّكاً بإطلاقه، وقد قرر في علم الأُصول انّ التمسّك بالإطلاق رهن شروط ثلاثة، أوّلها: كون المتكلّم في مقام بيان الحيثية التي نحن بصدد استنباط حكمها، فإذا سكت يتمسّك بالإطلاق، وأمّا إذا لم يكن في مقام بيان تلك الحيثية، فلا يصحّ التمسّك بالإطلاق، و هذه الآيات من هذا القبيل فانّها في مقام بيان أُمور أُخرى، فالأولى منها في مقام بيان كون المطلقة محرمة أبداً حتّى تنكح زوجاً غيره، والثانية في مقام بيان حكم المطلقة قبل المس ومثلها الثالثة و الرابعة في مقام بيان انّ للمطلقة حقّاً خاصاً
[١] نيل الأوطار:٦/٢٣٢.