الإشهاد على الطلاق و الطلاق ثلاثا - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٩٨ - جزاء الانحراف عن الطريق المهيع
الفائدة (التي تخرج المعاملة عن كونها أكل المال بالباطل) فلو ترتّبت فائدة معقولة على بيع الدم أو شرائه فسوف يتبدّل حكم الحرمة إلى الحلّية، والحكم الثابت هنا هو قوله تعالى: (لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل).
وفي هذا المضمار ورد أنّ علياً ـ عليه السَّلام ـ سئل عن قول الرسول ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ : غيّـروا الشيب ولا تشبّهوا باليهود؟ فقالـ عليه السَّلام ـ : «إنّما قال ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ ذلك والدين قُلٌّ، فأمّا الآن فقد اتّسع نطاقه وضرب بجرانه فامْرؤٌ وما اختار». [ ١ ]
هذا ولمّا كان الحكم بصحة الطلاق ثلاثاً، مثيراً للفساد، عبر التاريخ، قام ابن قيم ـ مع تبريره عمل الخليفة بما ذكر ـ ببيان ما ترتّب عليه من شماتة أعداء الدين به، وها نحن ننقل نصّ كلامه:
جزاء الانحراف عن الطريق المهيع
إنّ ابن القيم ـ كما عرفت ـ كان من المدافعين
[١] نهج البلاغة، الحكمة رقم ١٦. لاحظ كتابنا مفاهيم القرآن : ٣/٢٦٥ ـ ٢٧٥.