الإشهاد على الطلاق و الطلاق ثلاثا - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٦ - دراسة الآيات الواردة في المقام
الزوجين للآخر، وقيام كلّ منهما بواجباته، فعلى المرأة القيام بتدبير المنزل وإنجاز الأعمال فيه، وعلى الرجل السعي والكسب خارجه، هذا هو الأصل الثابت في حياة الزوجين والذي تؤيدها الفطرة، وقد قسّم النبيّـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ الأُمور بين ابنته فاطمة وزوجها عليـ عليه السَّلام ـ على النحو الذي ذكرناه.
(الطلاقُ مَرّتان فإِمْسَاكٌ بمعروف أو تَسريحٌ بإحسان وَلاَ يحِلُّ لَكُمْ أنْ تأخذُوا مِمّا آتَيتمُوهُنَّ شيئاً إلاّ أنْ يَخَافَا ألاّ يُقِيمَا حُدودَ اللّهِ فَإنْ خِفتُمْ ألاّ يُقيما حُدودَ اللّهِ فلا جُناحَ عَليهِما فيما افتدَتْ بهِ تِلكَ حُدودُ اللّهِ فَلا تَعتَدُوهَا وَمَن يَتَعَدَّ حُدودَ اللّهِ فَأُولئكَ هُمُ الظّالِمونَ).[ ١ ]
كان للعرب في الجاهلية طلاق وعدّة مقدرة للمطلقة، ورجعة للمطلِّق أثناء العدة، ولكن لم يكن للطلاق عدد معيّن، فربما طلّق الرجل امرأته مائة مرة وراجعها، وتكون المرأة بذلك أُلعوبة بيد الرجل يضارّها بالطلاق والرجوع متى شاء.
وجاء في بعض الروايات : انّ رجلاً قال لامرأته: لا
[١] البقرة:٢٢٩.