الوصية للوارث - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٩

المؤمنين، وهو حقّ على المتّقين، أفيصح نسخه أو تخصيصه برواية لم يسلم سند منها عن خلل ونقاش فرواتها: مخلّط، من أروى الناس عن الكذابين، لا يرى ما يخرج من رأسه، إلى ضعيف أُختُتِنَ في كبر سنِّه، إلى بائع دينه بخريطة، إلى مسنِد ولم ير المسند إليه، إلى محدود أُجري عليه الحد في مكة، إلى خارجيّ يُضرب به المثل، إلى، إلى، إلى.... [ ١ ]

ولو قلنا بجواز نسخ الكتاب فانّما نقول به إذا كان الناسخ، دلالة قرآنية أو سنّة قاطعة.

٢. كيف يمكن الاعتماد على رواية، تدّعي أنّ النبي الأكرم خطب في محتشد كبير لم ينقل لنا التاريخ له مثيلاً في حياة النبي إلاّ في وقعة الغدير، وقال: إنّه لا وصية لوارث، ولم يسمعه أحد من الصحابة إلاّ أعرابي مثل عمرو بن خارجة الذي ليس له رواية عن رسول اللّه سوى هذه [ ٢ ] ، أو شخص آخر كأبي أُمامة الباهلي وهذا ما يورث الاطمئنان على وجود


[١]لاحظ ما نقلناه عن أئمة الرجال في حق رواة الحديث ونقلته.
[٢]الاصابة: ٢/٥٢٧ ;تهذيب الكمال: ٢١/٥٩٩; الثقات: ٣/٢٧١.