الوصية للوارث - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤١
للوارث» إذا زاد عن الثلث أو بأكثر منه، كما ورد كذلك من طرقنا، وطرق أهل السنّة. وقد عرفت: أنّ الدارقطني نقله عن الرسول الأكرم بهذا القيد. [ ١ ] وقد ورد من طرقنا عن النبي الأكرم أنّه قال في خطبة الوداع: «أيّها الناس إنّ اللّه قد قسّم لكلّ وارث نصيبه من الميراث، ولا تجوز وصية لوارث بأكثر من الثلث» .[ ٢ ]
وبعد هذه الملاحظات لا يبقى أيّ وثوق بالرواية المنقولة بالصورة الموجودة في كتب السنن.
أضف إلى ذلك: أنّ الإسلام دين الفطرة، ورسالته خاتمة الرسالات، فكيف يصحّ أن يسد باب الإيصاء للوارث، مع أنّه ربّما تمسّ الحاجة إلى الإيصاء للوارث، بعيداً عن الجور والحيف، من دون أن يثير عداء الباقين وحسد الآخرين كما إذا كان طفلاً، أو مريضاً، أو معوّقاً أو طالب علم، لا يتسنّى له التحصيل إلاّ بعون آخرين.
[١]لاحظ الرقم ١٤ ممّا سلف وفيه: فلا يجوز لوارث وصية إلاّ من الثلث.
[٢] تحف العقول: ٣٤.