الوصية للوارث - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧
أعطى كل ذي حقّ حقّه فلا وصية لوارث» رواه أبو داود وابن ماجة والترمذي، ولأنّ النبي (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم) منع من عطية بعض ولده وتفضيل بعضهم على بعض في حال الصحّة وقوّة الملك وإمكان تلافي العدل بينهم بإعطاء الذي لم يعطه فيما بعد ذلك، لما فيه من إيقاع العداوة والحسد بينهم، ففي حال موته أو مرضه وضعف ملكه وتعلّق الحقوق به وتعذّر تلافي العدل بينهم أولى وأحرى، وإن أجازها جازت في قول الجمهور من العلماء.[ ١ ]
وحاصل الكلام: انّ فقهاء السنّة يشترطون لنفاذ الوصية أن لا يكون الموصى له وارثاً للموصي عند موت الموصي إذا كان هناك وارث آخر لم يجز الوصية، فإن أجاز بقية الورثة الوصية للوارث نفذت الوصية، فتكون الوصية للوارث موقوفة على إجازة بقية الورثة أخذاً بقوله (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم): «لا تجوز وصية لوارث إلاّ أن يشاء الورثة»، وقوله: «لا وصية لوارث إلاّ أن يجيز الورثة».
[١] المغني: ٦/٧٩ـ٨٠.