سلسلة المسائل العقائدية

سلسلة المسائل العقائدية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٩

٥. وقال الزبيدي في «إتحاف السادة»: إنّ الإله، هو الذي لا يمانعه شي‌ء، وإنّ نسبة الأشياء إليه على السويّة، وبهذا بطل قول المجوس وكلّ من أثبت مؤثراً غير اللَّه من علّة أو طبع أو ملك أو إنس أو جن، و لذلك لم يتوقف علماء ماوراء النهر في تكفير المعتزلة حيث جعلوا التأثير للإنسان. [١]
وهذا المقدار من النصوص يكفي فيما هو المقصود (وما أبعد بينه و بين ما يمرّ عليك من ابن تيميّة من أنّ أكثر أهل السنّة يعترفون بالعلل الطبيعية).
وحاصل تلك العقيدة هو إنكار الأسباب والمسبّبات في صحيفة الوجود عامّة، فليس هنا إلّا خالق واحد هو اللَّه سبحانه وما سواه مخلوق، و ليس بين الخالق وعامّة المخلوقات أيُّ سبب تبعي أو علّة يؤثر بإذنه سبحانه.
وعلى ضوء هذا التفسير: أنكروا العلّيّة والمعلولية والتأثير والتأثّر بين الموجودات الإمكانية، فزعموا انّ آثار


[١] إتحاف السادة: ٢/ ١٣٥.