سلسلة المسائل العقائدية

سلسلة المسائل العقائدية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٩

يتخلّصوا ممّا يترتب على خلق الأعمال من التوالي الفاسدة، فإذا قيل لهم: كيف يُثاب المرء أو يُعاقب على عمل لم يوجده هو؟ وكيف يتفق هذا مع ما هو مقرّر في عدالة اللَّه وحكمته في تكليف خلقه؟
أجابوا: انّ العباد وإن لم يكونوا خالقين لأعمالهم لكنّهم كاسبون لها، وهذا الكسب هو مناط التكليف ومدار الثواب والعقاب وبه يتحقّق عدل اللَّه وحكمته فيما شرّع للمكلّفين.
قالوا: إنّ هنا نصوصاً تثبت بأنّه لا خالق إلّا هو، كقوله «اللَّهُ خالِقُ كُلِّ شَيْ‌ءٍ» [١]
، «هَلْ مِنْ خالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَالأَرْض» [٢]
إلى غير ذلك.
وبجانب هذا توجد نصوص، تَنسب أعمال العباد إليهم، وتُعلّق رضوان اللَّه للمحسنين منهم وتعلّق غضبه للمسيئين منهم و يقول: «مَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَساءَ


[١] الرعد: ١٦.
[٢] فاطر: ٣.