سلسلة المسائل العقائدية

سلسلة المسائل العقائدية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٧

النهج الذي عرفت وقد سار عليه أئمة أهل البيت فهو يدعم كونه سبحانه حكيماً، عادلًا، نزيهاً من اللغو والعبث.
وكم من عائب قولًا صحيحاً و آفته من الفهم السقيم‌

الثالثة: كلّ فاعل مسؤول عن فعله‌
إنّ العقلاء قاطبة- حتى أهل الحديث والأشاعرة- يرى الإنسان مسؤولًا عن فعله وعمله، وليس المحسِن والمسي‌ء عندهم سواسية، بل يُثاب الأوّل، ويُعاقب الثاني، كلّ وفقَ عمله، ومدى مسؤوليته، وهذا فرع أن يكون للفاعل دور في فعله، وعمله، ولو أصاب رأسه حجر فأدماه، فيحمّل مسؤولية الإدماء على عاتق الرامي، دون الحجر، وذلك لأنّ له شعوراً وارادة، دون الآخر، وعلى ضوء ذلك يصف الذكر الحكيم بأنّ الإنسانَ مسؤول عن عمله ويقول: «وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤولون» [١]
بل يعد أدوات المعرفة أيضاً، مسؤولة


[١] الصافات: ٢٤.