تاريخ خليفة بن خياط العصفري - خليفة بن خياط العصفري - الصفحة ٣٩٣
الطاغية بموضع يقال له: لورلة [١] على ميلين منها، فهزمه وقتل من أصحابه أربعة آلاف، وسار أمير المؤمنين فنزل على عمورية، ووافاه الأفشين فافتتحها أمير المؤمنين عنوة يوم الثلاثاء لثلاث عشرة بقيت من شهر رمضان، فقتل بها مقتلة عظيمة وسبى سبايا كثيرة وخرب المدينة وهدمها، وقبل وصول أمير المؤمنين إلى عمورية خرب ما مر به من قراهم وهربت الروم في كل وجه. وفيها خرب أنقرة، ثم توجه أمير المؤمنين قافلا يوم السبت لسبع [٢] بقين من شهر رمضان، فضرب أعناق أربعة آلاف من الأسرى،، فلم يزل يقتل الأسرى في مسيره ويحرق حتى ورد بلاد الإسلام. وفيها أتي أمير المؤمنين بالكافر بابك أسيرا، فأمر أمير المؤمنين بقطع يديه ورجليه، ثم ضرب عنقه وصلبه وذ لك في صفر سنة ثلاث وعشرين ومائتين. وفيها مات الحسن بن عبيد الله بن الحسن العنبري قاضي البصرة. وفيها ولي أحمد بن رياح قضاء البصرة. [ ٣٣٤ ظ ] سنة أربع وعشرين ومائتين أقام الحج محمد بن داود بن عيسى بن موسى. فيها مات عارم بن الفضل، وسليمان بن حرب بعده إلى أشهر، وعمرو بن مرزوق، وابراهيم بن سويد. سنة خمس وعشرين ومائتين أقام الحج أيضا محمد بن داود. وفيها عزل أحمد بن عبيد الله بن الحسن العنبري عن بحر البصرة.
[١] لعلها درولية كما جاء في كتاب العرب والروم لفاريلييف ص ١٣٢. ومراصد الاطلاع وهي على ثلاثة أيام من عمورية ويستفاد من كتاب فازيلييف وحواشيه أن اسم المكان الذي حدث فيه اللقاء أنزن انظر ص ١٣٩.
[٢] في حاشية الاصل: (خ. لتسع). ولم أقف في مصادر يوم عمورية على تاريخ انصراف المعتثم قافلا إلى بلادة. (*)