تاريخ خليفة بن خياط العصفري - خليفة بن خياط العصفري - الصفحة ٢٢٤
قال أبو اليقظان: قال سعيد بن المسيب لهشام بن إسماعيل: إن أحب عبد الملك أن أبايع الوليد فليخلع نفسه فقال له: ادخل من هذا الباب واخرج من هذا الباب ليري الناس أنه قد بايع، فأبى وقال: لا يغتر بي أحد، فضربه مائة سوط وألبسه تبان (١) شعر وأراه أنه يصلبه. قال أبو اليقظان: فحدثني أبو المقدام قال: مروا علينا بسعيد بن المسيب [ ١٨٨ ظ ] ونحن في الكتاب، وقد ضرب مائة سوط وعليه تبان شعر، ذهبوا به يرهبونه بالصلب، فقال سعيد بعد: لو علمت أنهم لا يصلبونني ما لبست لهم التبان، فقال عبد الملك حين بلغه ما صنع هشام بسعيد: بئس ما صنع هشام مثل سعيد لا يضرب بالسياط، كان ينبغي أن يضرب عنقه أو يدعه. وأقام الحج هشام بن إسماعيل المخزومي. وفيها غزا موسى بن نصير شكوما من أرض إفريقية فنزل أوربة فقاتلوه، ثم فتح الله فقتل وسبى. فحدثني أبو خالد بن سعيد عن أبي براء النميري قال: زحفت الروم إلى إرمينية إلى محمد بن مروان فهزمهم الله وهي سنة الحريق، وذلك أن محمد بن مروان بعد هزيمة القوم بعث زياد بن الجراح مولى عثمان بن عفان وهبيرة بن الأعرج الحضرمي فحرقهم في كنائسهم وبيعهم وقراهم، وكان الحريق بالبشوى والسفرجان (٢). قال أبو براء: وفي تلك الغزوة سبيت أم يزيد بن أسيد (٣) من السيجسان، وكانت بنت بطريق السيجسان. في اللسان، التبان: سراويل صغير مقدار شبر يستر العورة المغلظة فقط. (٢) في المسالك والممالك لابن خرداذبة ١٢٢، أرمينية الثالثة: البسقر جان ودبيل، وسراج طير، ونشوي. وفي مراصد الاطلاع، نشوي، قصبة كورة بسفرجان. انظر مختصر كتاب البلدان لابن الفقيه الهمذاني ص ٢٨٧. وينبغي ألا يفوتنا أن الأسماء الأجنبية عند تعريبها يصيبها الكثير من التحريف وتوجد فروق كبيرة. فمن المحتمل أن تكون بشوى هي نشوي وسفرجان هي بسفرجان. (٣) في حاشية الاصل: (يزيد هذا صحاب ارمينية وهو أحد بني قنفذ بن مالك بن عوف بن امرى القيس بن بهثة بن سليم بن منصور). انظر جمهرة أنساب العرب لابن حزم ص ٢٦٢. والسيجسان: بلدة أران بينها وبين دبيل ستة عشر فرسخا. مراصد الاطلاع. (*)