تاريخ خليفة بن خياط العصفري - خليفة بن خياط العصفري - الصفحة ٣٧٣
فيه ثم أخذ إلى قرماسين [١]، ثم عدل إلى مروج أمير المؤمنين، فأخذ دواب وأخذ طريق شهرزور، وأخذ أبو بهجة رجل من أصحاب جراشة إلى ماه وأتى جراشة شهرزور في ستين رجلا سار إليها ثلاثة أيام تسعين فرسخا، فبات عند يحيى بن النصر ليلة، ثم عبر دجلة، فأتى ابراهيم بن جبريل شهرزور، فأقام أربعة أيام وقد هلكت دوابه، ثم أتبع جراشة وقد أتى الأنبار فأقام ثمانية عشر يوما ثم أخذ إلى القادسية، وسار ابراهيم وأتاه المدد، وأقبل خالد بن يزيد بن حاتم في ألفين، فنزل العذيب [٢]، وخرج جراشة فأخذ طريق البصرة واتبعه ابراهيم فرجع جراشة إلى وادي السباع. ثم أخذ على العذيب وأخذ في البرية، ورجع ابراهيم يتبع جراشة فنزل القطقطانة، ثم أتى قصر أبي مقاتل [٣]، ثم أتى عين التمر، فقيل له: مر اليوم يريد هيت. فنزل وادي البردان، فقيل له: مضى بين أيديكم، فاتبعه ابراهيم إلى ثميل وعليه أناس من بكر [ ٣١٧ و ] بن وائل بعد عتمة، فقالوا: أتانا صلاة العصر فقتل خمسة نفر وحبس الناس، فلما اعتم خرج لا ندري أين توجه، فأخذ ابراهيم الأدلاء فسرحهم فقال: ائتوني بخبره، فأتوه نصف الليل فأخبروه أنه قد رجع إلى وادي البردان، فرجع ابراهيم إلى وادي البردان وسرح الأدلاء فقالوا: أخذ نحو الجنيبة، فبلغه أن الخيل على الفرات فرجع إلى ثميل، فاتبعه ابراهيم إلى ثميل، ثم سار حتى نزل على فرسخين من ثميل بموضع يقال له: الرمانتان، ثم مضى يريد هيت، واتبعه ابراهيم في ليلة ظلماء فأضل الدليل الطريق فأصبح بينه وبين هيت ثمانية عشر فرسخا، ونزل جراشة عين أقعد [٤]، فسرح إلى هيت رجلا يعلم هل هناك خيل فلقي مسلم بن بكار بن مسلم رسول جراشة فأنكره، فأخذه فقال: أدلك على جراشة، فسار إليه مسلم ومعه عبيد بن يقطين، فأتوا جراشة
[١] قرماسين: قرية على طريق همذان. مراصد الاطلاع.
[٢] العذيب: ماء من يمين القادسية بينه وبين القادسية أربعة أميال. المصدر نفسه.
[٣] القعطقطانة: موضع قرب الكوفة من جهة البرية بالصف به كان سجن النعمان بن المنذر. وقصر مقاتل. قصر كان بين عين التمر والشام وهو قرب القطقطانة.
[٤] في حاشية الاصل. (خ أبعد). ولم أحدها فيما وقفت عليه من كتب البلدان لذلك لم أستطح ترجيح الصواب ومعرفته. (*)