تاريخ خليفة بن خياط العصفري - خليفة بن خياط العصفري - الصفحة ٢٦٧
قال أبو خالد: فيها قدم عبيدة بن عبد الرحمن البركاني [١] من بني سليم إفريقية فأغزى عثمان بن أبي عبيدة على سبع مائة، فقصد لسراقس مدينة صقلية، فلقوه فأسر بطريقهم وهزمهم الله. وأقام الحج إبراهيم بن هشام بن اسماعيل المخزومي. وفي سنة عشر ومائة مات الحسن بن أبي الحسن في رجب، وصلى عليه النضر ابن عمرو المقرئي [٢] من حمير من أهل الشام. وفيها مات محمد بن سيرين في شوال وصلى عليه النضر بن عمرو. وفيها مات الفرزدق. وجرير بعده بأشهر. قال ابن الكلبي: وفيها مات عبد الملك بن يسار أخو عطاء وسليمان ابن يسار. وفيها مات وهب بن منبه، وإبراهيم بن محمد بن طلحة بن عبيد الله. سنة إحدى عشرة ومائة فيها بعث أشرس بن عبد الله السلمي إلى ملوك طخارستان [٣]، فقدموا عليه ولم تكن لهم غزوة. وفيها عزل هشام بن عبد الملك أخاه مسلمة عن أرمينية وأذربيجان وولى الجراح بن عبد الله الحكمي الولاية الثانية. قال أبو خالد: قال أبو الخطاب: ولي الجراح الولاية الثانية في سنة إحدى عشرة ومائة، فأتى تلميس فأغار على مدينة للخزر يقال لها البيضاء فافتتحها، ثم انصرف، فجمعت الخزر جموعا كثيرة مع ابن خاقان فد خلوا أرمينية، وسار ابن خاقان فحاصر أهل أردبيل.
[١] في حاشية الاصل: (الذكواني الصواب) لأن في سليم ذكوان وليس فيها بركان. انظر الاشتقاق لابن دريد ص ٣٠٧ - ٣٠٩.
[٢] في حاشية الاصل: (المقرئي في لغة حمير المسمع وبنو مقرئي بطن من حمير). وانظر جمهرة انساب العرب لابن حرم ص ٤٣٧.
[٣] في مراصد الاطلاع. طخارستان: ويقال طخيرستان وهي ولاية واسعة تشتمل على عدة بلاد من نواي خراسان وهي عليا وسفلى فالعليا شرقي بلخ وغربي نهر جيحون وبينها وبين بلخ ثمانية عشرون فرسخا والسفل أيضا غربي جيحون إلا أنها أبعد من بلخ وأقرب إلى شرق من العليا وأكبر مدينة فيها طالقان. (*)