تاريخ خليفة بن خياط العصفري - خليفة بن خياط العصفري - الصفحة ٣٦٧
سنة أربع وسبعين ومائة أقام الحج أمير المؤمنين هارون أيضا. ولم تك صائفة غير أن عبد الملك بن صالح وجه ابنه عبد الرحمن بن عبد الملك بن صالح فبلغ عقبة الركاب [١] فأصاب سبيا وخرثيا. وفيها غزا حماد بن نمير بلاد سرشب وافتتح مدينة البردان [٢]. مات فيها عبد الله بن لهيعة. [ ٣١٢ ظ ] سنة خمس وسبعين ومائة أقام الحج أيضا أمير المؤمنين هارون. وفيها مات ليث بن سعد بمصر. وفيها غزا عبد الملك بن صالح الروم وهي غزوة أقريطية في أهل الثغور جميعا، فأدرب من الصفصاف، فأصاب تسعة عشر ألف رأس وقفل على درب الحدث. سنة ست وسبعين ومائة أقام الحج سليمان بن أبي جعفر أمير المؤمنين، ولم تك صائفة، وكتب عبد الملك بن صالح بن علي إلى مخلد بن يزيد بن عمر بن هبيرة، فأمره أن يسير إلى د بسة حتى يأتيه عبد الرحمن بن عبد الملك بن صالح، فأتاها عبد الرحمن ففتحها ولها حديث طويل. وفيها قدم أمير المؤمنين هارون البصرة ومعه الماجشون [٣] وأبو يوسف وابن أبي يحيى، وعزل مسلم بن زياد الأصم عن البحر ومراكبه بسليمانان [٤]. وفيها مات أبو عوانة الوضاح مولى يزيد بن عطاء وعبد الملك بن محمد بن أبي بكر ابن حزم الأنصاري.
[١] في مراصد الاطلاع: عقبة الركاب: قرب نهاوند.
[٢] في مراصد الاطلاع. البردان: مدينة على نهر بثغر طرسوس يجئ من بلاد الروم ويصب في البحر في على ستة أميال من طرسوس وهو نهر يسقي بساتين مرعش.
[٣] الماجشون: (هو يعقوب بن أبي سلمة واسم أبي سلمة دينار مولى آل المنكدر القرشي المديني. انظر الجر والتعديل لا بن أبي حاتم (ج ٤ / ٢ / ٨٦٣.
[٤] في حاشية الاصل. (سليمانان ضيعة أقطعها سليمان فعرفت به ونسبت إليه هذه النسبة وكذلك عبادان نسبت إلى من أقطعها عباد بن زيادة وكذلك منذران أقطعها منذر بن الزبير فنسبت إليه هذه النسبة). (*)