تاريخ بغداد - الخطيب البغدادي - الصفحة ٣٤٧
أخبرنا أبو محمد عبد الله بن أحمد بن عبد الله الاصبهاني حدثنا جعفر الخلدي حدثنا أحمد بن محمد بن مسروق حدثنا هارون بن سوار المقرئ قال سمعت شعيب بن حرب يقول دخلت على داود الطائي فأكربني الحر في منزله فقلت لو خرجنا إلى الدار نستروح فقال إني لاستحي من الله أن أخطو خطوة لذة أخبرنا محمد بن الحسين بن إبراهيم الخفاف حدثنا أبو ميسرة قميع بن ميسرة بن حاجب الزهيري حدثنا أحمد بن مسروق حدثنا محمد بن الحسين البرجلاني حدثني هريم حدثني أبو الربيع الاعرج قال دخلت على داود الطائي ببيته بعد المغرب فقرب إلى كسيرات يابسة فعطشت فقمت إلى دن فيه ماء حار فقلت رحمك الله لو اتخذت إناء غير هذا يكون فيه الماء فقال لي إذا كنت لا أشرب الا باردا ولا آكل الا طيبا ولا ألبس الا لينا فما أبقيت لآخرتي قال قلت أوصني قال صم الدنيا واجعل افطارك فيها الموت وفر من الناس فرارك من السبع وصاحب أهل التقوى إن صحبت فانهم أقل مؤنة وأحسن معونة ولا تدع الجماعة حسبك هذا إن عملت به أخبرني الازهري أخبرنا محمد بن العباس الخزاز حدثنا أبو مزاحم موسى بن عبيد الله حدثني أبو بكر بن مكرم قال سمعت محمد بن عبد الرحمن الصيرفي يقول رحل أبو ربيع الاعرج إلى داود الطائي من واسط ليسمع منه شيئا ويراه فأقام على بابه ثلاثة أيام لم يصل إليه قال كان إذا سمع الاقامة خرج فإذا سلم الامام وثب فدخل منزله قال فصليت في مسجد آخر ثم جئت وجلست على بابه فلما جاء ليدخل من باب الدار قلت ضيف رحمك الله قال إن كنت ضيفا فادخل قال فدخلت فاقمت عنده ثلاثة أيام لا يكلمني فلما كان بعد ثلاث قلت رحمك الله أتيتك من واسط وإني أحببت أن تزودني شيئا فقال صم الدنيا واجعل فطرك الموت فقلت زدني رحمك الله قال فر من الناس كفرارك من السبع غير طاعن عليهم ولا تارك لجماعتهم قال فذهبت استزيده فوثب إلى المحراب وقال الله أكبر أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق أخبرنا أحمد بن سلمان النجاد حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا حدثني محمد بن الحسين حدثني رستم بن أسامة حدثني أبو خالد الاحمر قال قال داود الطائي ما حسدت أحدا على شئ الا أن يكون رجلا يقوم الليل فاني أحب أن أرزق وقتا من الليل قال أبو خالد وبلغني انه كان لا ينام الليل إذا غلبته عيناه احتبى قاعدا