تاريخ بغداد - الخطيب البغدادي - الصفحة ١٢٨
أحد حدثنا عبيد الله بن أحمد بن عثمان الصيرفي قال قال لنا أبو عمر بن حيويه لما أخرج حسين الحلاج ليقتل مضيت في جملة الناس ولم أزل ازاحم حتى رأيته فقال لاصحابه لا يهولنكم هذا فإني عائد اليكم بعد ثلاثين يوما ثم قتل أنبأنا محمد بن أحمد بن عبد الله الاردستاني بمكة أنبانا أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي بنيسابور قال سمعت أبا العباس الرزار يقول كان أخي خادما للحسين بن منصور فسمعته يقول لما كانت الليلة التي وعد من الغد قتله قلت له يا سيدي اوصني فقال لي عليك نفسك إن لم تشغلها شغلتك قال فلما كان من الغد فاخرج للقتل قال حسب الواحد افراد الواحد له ثم خرج يتبختر في قيده ويقول نديمي غير منسوب إلى شئ من الحيف سقاني مثل ما يشرب فعل الضيف بالضيف فلما دارت الكأس دعا بالنطع والسيف كذا من يشرب الراح مع التنين في الصيف ثم قال يستعجل بها الذين لا يؤمنون بها والذين آمنوا مشفقون منها ويعلمون أنها الحق ثم ما نطق بعد ذلك حتى فعل به ما فعل أنبأنا بن الفتح أنبأنا محمد بن الحسين قال سمعت عبد الله بن علي يقول سمعت عيسى القصار يقول آخر كلمة تكلم بها الحسين بن منصور عند قتله وصلبه ان قال حسب الواحد افراد الواحد له فما سمع بهذه الكلمة أحد من المشايخ إلا رق له واستحسن هذا الكلام منه أنبأنا إسماعيل الحيري أنبأنا أبو عبد الرحمن السلمي قال سمعت أبا بكر البجلي يقول سمعت أبا الفاتك البغدادي وكان صاحب الحلاج قال رأيت في النوم بعد ثلاث من قتل الحلاج كأني واقف بين يدي ربي تعالى فأقول يا رب ما فعل الحسين بن منصور فقال كاشفته بمعنى فدعا الخلق إلى نفسه فأنزلت به ما رأيت ذكر أخبار الحلاج بعد حصوله في يد حامد بن العباس وشرحها على التفصيل إلى حين مقتله قد ذكرنا ما انتهى إلينا من أخبار الحلاج المنثورة وأنا أسوق ههنا قصته ببغداد مفصلة وسبب القبض عليه وشرح ما بعد ذلك إلى أن قتل