تاريخ بغداد - الخطيب البغدادي - الصفحة ٢٤٦
بن وهب من حمى نافض وصالب وطاولته فكتب إليه أبو تمام حبيب بن أوس الطائي يا حليف الندى ويا تؤم الجود ويا خير من حبوت القريضا ليت حماك في وكان لك الاجر فلا تشتكي وكنت المريضا أخبرني أبو القاسم الازهري أنبأنا أحمد بن إبراهيم حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرفة قال سنة ثمان وعشرين فيها مات أبو تمام الطائي وأخبرني الازهري حدثنا علي بن عمر الحافظ حدثنا أبو علي الكوكبي حدثنا أبو سليمان النابلسي إدريس بن يزيد قال قال لي تمام بن أبي تمام الطائي ولد أبي سنة ثمان وثمانين ومائة ومات في سنة إحدى وثلاثين ومائتين أخبرني علي بن أيوب أنبأنا محمد بن عمران الكاتب أخبرني الصولي حدثني محمد بن موسى قال عني الحسن بن وهب بأبي تمام فولاه بريد الموصل فأقام بها أقل من سنتين ومات في جمادى الاولى سنة إحدى وثلاثين ومائتين ودفن بالموصل قال الصولي وحدثني عون بن محمد الكندي قال سمعت أبا تمام يقول مولدي سنة تسعين ومائة قال وأخبرني مخلد الموصلي أن أبا تمام مات بالموصل في المحرم سنة اثنتين وثلاثين ومائتين وقال الصولي قال علي بن الجهم يرثي أبا تمام غاضت بدائع فطنة الاوهام وغدت عليها نكبة الايام وغدا القريض ضئيل شخص باكيا يشكو رزيته إلى الاقلام وتأوهت غرر القوافي بعده ورمى الزمان صحيحها بسقام أودى مثقفها ورائد صعبها وغدير روضتها أبو تمام أنبأنا علي بن أبي المعدل حدثنا أبو عبيد الله محمد بن عمران بن موسى المرزباني أخبرني محمد بن يحيى حدثني محمد بن موسى قال قال الحسن بن وهب يرثي أبا تمام الطائي فجع القريض بخاتم الشعراء وغدير روضتها حبيب الطائي ماتا معا فتجاورا في حفرة وكذاك كانا قبل في الاحياء