تاريخ بغداد - الخطيب البغدادي - الصفحة ٣٠٧
قد القضيب حكى رشاقة قده والورد يحسد ورده في خده والشمس جوهر نورها من نوره والبدر أسعد سعده من سعده خشف أرق من البهاء بهاؤه ومن الفرند المحض في إفرنده لو مكنت عيناك من وجناته لرأيت وجهك في صفيحة خده قال وله أيضا الله جارك يا سمعي ويا بصري من العيون التي ترميك بالنظر ومن نفاسة خديك اللذين لك المنى وقد وسما بالشمس والقمر فحاسناك فما فازا بحسنهما وخاطراك فما فأتاك بالخطر من كان فيك إلى العذال معتذرا من الانام فاني غير معتذر أنبأنا أبو علي بن الحسن الجازري حدثنا المعافي بن زكريا حدثنا أحمد بن جعفر بن موسى البرمكي جحظة حدثني خالد الكتاب قال قال لي علي بن الجهم هب لي بيتك ليت ما أصبح من رقة خديك بقلبك قال فقلت له أرأيت أحدا يهب ولده أنبأنا العباس بن محمد الكلوذاني فيما أذن أن نرويه عنه أنبأنا أبو عمر محمد بن عبد الواحد الزاهد أنبأنا ثعلب قال ما أحد من الشعراء تكلم في الليل الاقارب الا خالد الكاتب فإنه أبدع في قوله وليل المحب بلا آخر فإنه لم يجعل لليل آخر وأنشدنا رقدت فلم ترث للساهر وليل المحب بلا آخر ولم تدر بعد ذهاب الرقاد ما صنع الدمع بالناظر أيا من تعبد في طرفه اجرني من طرفك الجائر وجد للفؤاد فداك الفؤاد من طرفك الفاتن الفاتر فمضيت إلى خالد في سنة إحدى وستين وأنشدني هذا الشعر أنبأنا الحسن بن أبي بكر قال قال أحمد بن كامل القاضي حدثت عن خالد الكاتب قال قيل له من أين قلت في قصيدتك وليل المحب بلا آخر فقال وقفت