تاريخ بغداد - الخطيب البغدادي - الصفحة ١٢٥
فابن عطاء فأحضر الحريري فسئل فقال هذا كافر يقتل ومن يقول هذا وسئل الشبلي فقال من يقول هذا يمنع ثم سئل بن عطاء عن مقالة الحلاج فقال بمقالته فكان سبب قتله أنبأنا إسماعيل بن أحمد الحيري أنبأنا أبو عبد الرحمن الشبلي قال سمعت محمد بن عبد الله الرازي يقول كان الوزير حين أحضر الحسين بن منصور للقتل حامد بن العباس فأمره أن يكتب اعتقاده فكتب اعتقاده فعرضه الوزير على الفقهاء ببغداد فانكروا ذلك فقيل للوزير إن أبا العباس بن عطاء يصوب قوله فأمر أن يعرض ذلك على أبي العباس بن عطاء فعرض عليه فقال هذا اعتقاد صحيح وأنا اعتقد هذا الاعتقاد ومن لا يعتقد هذا فهو بلا اعتقاد فأمر الوزير بإحضاره فأحضر وأدخل عليه فجلس في صدر المجلس فغاظ الوزير ذلك ثم أخرج ذلك الخط فقال هذا خطك فقال نعم فقال تصوب مثل هذا الاعتقاد فقال مالك ولهذا عليك بما نصبت له من أخذ أموال الناس وظلمهم وقتلهم مالك ولكلام هؤلاء السادة فقال الوزير فكيه فضرب فكاه فقال أبو العباس اللهم إنك سلطت هذا علي عقوبة لدخولي عليه فقال الوزير خفه يا غلام فنزع خفه فقال دماغه فما زال يضرب رأسه حتى سأل الدم من منخريه ثم قال الحبس فقيل أيها الوزير يتشوش العامة لذلك فحمل إلى منزله فقال أبو العباس اللهم اقتله أخبث قتلة واقطع يديه ورجليه فمات أبو العباس بعد ذلك بسبعة أيام وقتل حامد بن العباس افظع قتل وأوحشها بعد أن قطعت يداه ورجلاه وأحرق داره وكانوا يقولون أدركته دعوة أبي العباس بن عطاء أنبأنا محمد بن علي بن أبي الفتح أنبأنا محمد بن الحسين النيسابوري قال سمعت أبا بكر بن غالب يقول سمعت بعض أصحابنا يقول لما أرادوا قتل الحسين بن منصور احضر لذلك الفقهاء والعلماء وأخرجوه وقدموه بحضرة السلطان فسألوه فقالوا مسألة فقال هاتوا فقالوا له ما البرهان فقال البرهان شواهد يلبسها الحق أهل الاخلاص يجذب النفوس إليها جاذب القبول فقالوا بأجمعهم هذا كلام أهل الزندقة وأشاروا على السلطان بقتله قلت قد أحال هذا الحاكي عن الفقهاء بان هذا كلام أهل الزندقة وهو رجل مجهول وقوله غير مقبول وإنما أوجب الفقهاء قتله بأمر آخر حدثني مسعود بن