تاريخ بغداد - الخطيب البغدادي - الصفحة ٤٧١
بصرت بحبالة منصوبة فيها ظبي ميت وبازئها رجل على نعش ميت ورأيت امرأة حرى تنعى وهي تقول يا خشف لو بطل لكنه أجل على الاثاية ما اودى بك البطل يا خشف قلقل أحشائي وأزعجها وذاك يا خشف عندي كله جلل أمست فتاة بني نهد علانية وبعلها في أكف القوم يبتذل قد كنت راغبة فيه أضن به فحال من دون ضن الرغبة الاجل قال فلما خرج من حضرته قال لنا محمد بن عبد الله بن طاهر أي شئ أفدنا من الشيخ قلنا له الامير أعلم فقال قوله أمست فتاة بني نهد علانية أي ظاهرة وهذا حرف لم أسمعه في كلام العرب قبل هذا أخبرنا محمد بن عبد الواحد بن علي البزاز أخبرنا عمر بن محمد بن سيف حدثنا محمد بن العباس اليزيدي حدثنا الزبير بن بكار وأخبرنا الحسن بن علي الجوهري أخبرنا طلحة بن محمد بن جعفر الشاهد أخبرنا حرمى بن أبي العلاء قال قال الزبير بن بكار ركب عمي مصعب إلى إسحاق بن إبراهيم ثم رجع من عنده فقال لقيني على بن صالح فانشدني بيت شعر وسألني من قائله وهل فيه زيادة فقلت له لا أدري وقد قدم بن أخي وقلما فاتني شئ إلا وجدت علمه عنده وأنشدني البيت وهو غراب وظبي أعضب القرن ناديا بصرم وصردان العشي تصيح وسألني لمن هو فقلت لعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود فقال هل فيه زيادة قلت نعم لعمري لئن شطت بعثمة دارها لقد كنت من وشك الفراق أليح اروح بهم ثم أغدو بمثله ويحسب أنى في الثياب صحيح فغدا علينا الغد علي بن صالح فاكتتبها واللفظ للجوهري أخبرني أحمد بن محمد بن أحمد بن يعقوب حدثني جدي محمد بن عبيد الله بن قفرجل حدثنا محمد بن يحيى النديم حدثنا أحمد بن يحيى قال انقطع صديق للزبير عنه مدة ثم لقيه فأنشده الزبير ما عرفنا ذنبا يشتت شملا لا ولا حادثا يجر التجافي فتعالوا نرد حلو التصافي ونميت الجفاء بالالطاف