تاريخ بغداد - الخطيب البغدادي - الصفحة ٣٤٨
وقال بن أبي الدنيا حدثني محمد بن الحسين حدثني إسحاق بن منصور قال حدثتني أم سعيد بن علقمة النخعي وكانت أمه طائية قالت كان بيننا وبين داود الطائي حائط قصير كنت اسمع حسه عامة الليل لا يهدأ قالت وربما سمعته يقول همك عطل على الهموم وحالف بيني وبين السهاد وشوقي إلى النظر إليك اوبق مني وحال بيني وبين اللذات فانا في سجنك أيها الكريم مطلوب قالت وربما ترنم بالآية فأرى أن جميع نعيم الدنيا جمع في ترنمه وكان يكون في الدار وحده وكان لا يصبح فيها أي لا يسرج أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن أحمد بن محمد الجواليقي حدثنا جعفر بن محمد الخلدي حدثنا أحمد يعني بن محمد بن مسروق حدثنا محمد بن الحسين حدثنا قبيصة بن عقبة حدثتني جارية لداود يعني الطائي قالت مكث داود عشرين سنة لا يرفع رأسه إلى السماء قال قبيصة قد رايته كان متخشعا جدا وأخبرنا الحسين بن الحسن الجواليقي حدثنا جعفر الخلدي حدثنا أحمد هو بن مسروق حدثنا محمد يعني بن الحسين حدثني عمرو بن طلحة القناد قال ورث داود الطائي من بن عم له لم يكن له وارث غيره نحوا من مائة ألف درهم وعرضا وغيره قال قد جعلت ما أصابني من ميراثي منه صدقة على أهل الحاجة والمسكنة قال عمرو فقسمت والله في الاحياء عن آخرها درهما قال عمرو حدثني حماد بن أبي حنيفة قال قلت له لو بقيت بعضها لخلة تكون قال إني احتسبت بها صلة الرحم أخبرنا محمد بن عبد الواحد الاكبر أخبرنا الوليد بن بكر حدثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي حدثني أبي أحمد قال حدثني أبي عبد الله قال قدم هارون الكوفة فكتب قوما من القراء وأمر لهم بالفين الفين فكان داود الطائي ممن كتب فيهم ودعى باسمه أين داود قالوا داود يجيكم أرسلوها إليه قال بن السماك وحماد بن أبي حنيفة نحن نذهب بها إليه قال بن السماك لحماد في الطريق إذا نحن أدخلناها عليه فانثرها بين يديه فان للعين حظها رجل ليس عنده شئ يؤمر له بالفي درهم يردها فلما دخلوا عليه نثروها بين يديه فقال شوه إنما يفعل هذا بالصبيان وأبى أن يقبلها