تاريخ بغداد - الخطيب البغدادي - الصفحة ٢٤٢
ذكر من اسمه حبيب (٤٣٥١) حبيب بن صهبان أبو مالك الاسدي الكوفي سمع عمار بن ياسر روى عنه أبو حصين عثمان بن عاصم وسليمان الاعمش وغيرهما وكان ممن شهد فتح المدائن أخبرني أبو الحسن محمد بن عبد الواحد حدثنا أحمد بن إبراهيم بن الحسن حدثنا محمد بن الحسين بن حميد بن الربيع اللخمي حدثني جدي حدثنا إبراهيم بن إسماعيل بن البصير حدثنا حفص بن غياث عن الاعمش عن حبيب بن صهبان قال شهدت القادسية قال فانهزموا حتى أتوا المدائن قال وتبعناهم قال فانتهينا إلى دجلة وقد قطعوا الجسور وذهبوا بالسفن فانتهينا إليها وهي تطفح فأقحم رجل منا فرسه وقرأ وما كان لنفس أن تموت الا بإذن الله كتابا مؤجلا قال فعبر ثم تبعه الناس أجمعون فعبروا فما فقدوا عقالا ما خلا رجلا منهم انقطع قدح كان معلقا بسرجه فرأيته يدور في الماء قال فلما رأونا انهزموا من غير قتال قال فبلغ سهم الرجل منا ثلاثة عشر دابة وأصابوا من الجامات الذهب والفضة قال فكان الرجل منا يعرض الصحفة من الذهب يبدلها بصحفة من فضة يعجبه بياضها فيقول من يأخذ صفراء ببيضاء (٤٣٥٢) حبيب بن أوس أبو تمام الطائي الشاعر شامي الاصل كان بمصر في حداثته يسقي الماء في المسجد الجامع ثم جالس الادباء فأخذ عنهم وتعلم منهم وكان فطنا فهما وكان يحب الشعر فلم يزل يعانيه حتى قال الشعر فأجاد وشاع ذكره وسار شعره وبلغ المعتصم خبره فحمله إليه وهو بسر من رأى فعمل أبو تمام فيه قصائد عدة وأجازه المعتصم وقدمه على شعراء وقته وقدم إلى بغداد فجالس بها الادباء وعاشر العلماء وكان موصوفا بالظرف وحسن الاخلاق وكرم النفس وقد روى عنه أحمد بن أبي طاهر وغيره أخبارا مسندة