تاريخ بغداد - الخطيب البغدادي - الصفحة ١٢٧
أنعى وحبك أخلاقا لطائفة كانت مطاياهم من مكمد الكظم مضى الجميع فلا عين ولا أثر مضى عاد وفقدان الالى إرم وخلفوا معشرا يحذون لبستهم أعمى من البهم بل أعمى من النعم حدثني محمد بن علي الصوري قال سمعت إبراهيم بن جعفر بن أبي الكرام البزاز بمصر يقول سمعت أبا محمد الياقوتي يقول رأيت الحلاج عند الجسر وهو على بقرة ووجهه على عجزها فسمعته يقول ما أنا بالحلاج ألقى على شبهه وغاب فلما أدنى إلى الخشبة ليصلب عليها سمعته يقول يا معين الفنا علي اعني على الفنا أنبأنا القاضي أبو العلاء الواسطي قال لما أخرج الحسين بن منصور ليقتل أنشد طلبت المستقر بكل أرض فلم أر لي بأرض مستقرا أطعت مطامعي فاستعبدتني ولو اني قنعت لكنت حرا أنبأنا إسماعيل الحيري أنبأنا أبو عبد الرحمن السلمي قال سمعت محمد بن أحمد بن الحسن الوراق يقول سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن محمد القلانسي الرازي يقول لما صلب الحسين بن منصور وقفت عليه وهو مصلوب فقال إلهى إلهى أصبحت في دار الرغائب أنظر إلى العجائب إلهى إنك تتودد إلى من يؤذيك فكيف لا تتودد إلى من يؤذى فيك وقال السلمي سمعت عبد الواحد بن على يقول سمعت فارسا البغدادي يقول لما حبس الحلاج قيد من كعبه إلى ركبته بثلاثة عشر قيدا وكان يصلى مع ذلك في كل يوم وليله ألف ركعه قال وسمعت فارسا يقول قطعت أعضاؤه يوم قتل عضوا عضوا وما تغير لونه وقال السلمي سمعت أبا عبد الله الرازي يقول سمعت أبا بكر العطوفي يقول كنت أقرب الناس من الحلاج فضرب كذا وكذا سوطا وقطعت يداه ورجلاه فما نطق أنبأنا أبو الفتح أنبأنا محمد بن الحسين قال سمعت الحسين بن أحمد يعني الرازي يقول سمعت أبا العباس بن عبد العزيز يقول كنت أقرب الناس من الحلاج حين ضرب وكان يقول مع كل صوت أحد