تاريخ بغداد - الخطيب البغدادي - الصفحة ٧٢
مكان الحديث مبيضا فقلت له ليس الحديث عندي فقال هبة الله قد غلط أبو مسعود في ترجمته وانما هذا الحديث عن إسماعيل بن جعفر عن أبى سهيل عن أبيه عن أبى هريرة وأبو سهيل هو نافع بن مالك البرقاني فنظرت فإذا الامر على ما قال قال البرقاني وقد غلط خلف الواسطي أيضا في تعليقه ذكر حديثا آخر بهذا الاسناد وجعله في ترجمة إسماعيل بن جعفر عن سهيل وانما هو عن أبى سهيل مات هبة الله الطبري بالدينور وكان خرج إليها لحاجة له فتوفى يوم الثلاثاء لست خلون من شهر رمضان سنة ثمان وأربعمائة حدثني على بن الحسين العبكري قال رأيت أبا القاسم هبة الله بن الحسن الطبري في المنام فقلت ما فعل الله بك قال غفر لي قلت بماذا فكانى به قال كلمة خفية يقول بالسنة (٧٤١٩) هبة الله بن الحسن أبو الحسين المعروف بالحاجب كان من أهل الفضل والادب متدينا مواظبا على الجمعات وكا شاعرا مليح الشعر أنشدني لنفسه مليلة سلك الزمان بطيبها في كل مسلك إذا ارتعى روض المسرة مدركا ما ليس يدرك والبدر قد فضح الظلام فستره فيه مهتك وكأنما زهر النجوم بلمعها شعل تحرك والغيم أحيانا يلوح كأنه ثوب ممسك وكان تجعيد الرياح لدجلة ثوب مفرك وكان نشر المسك سفح في النسيم إذا تحرك وكانما المنثور مصفر الذري ذهب مشبك والنور يبسم في الرياض فان نظرت إليه سرك شارطت نفسي ان اقوم بحقها والشرط املك حتى تولى الليل منهزما وجاء الصبح يضحك واه الفتى لو انه في ظل طيب العيش يترك والدهر يحسب عمره فإذا أتاه الشيب فذلك