تاريخ بغداد - الخطيب البغدادي - الصفحة ١٠٣
أخبرنا أبو نعيم الحافظ حدثنا أبو عمر لاحق بن الحسين بن عمران بن محمد بن أبى الورد البغدادي قدم علينا في سنة أربع وستين وثلاثمائة حدثنا أبو سعيد محمد بن عبد الحكيم الطائفي بها حدثنا محمد بن طلحة بن محمد بن مسلم الطائفي حدثنا سعيد بن سماك بن حرب عن أبيه عن عكرمة عن بن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله تعالى إذا أحب انفاذ أمر سلب كل ذي لب لبه حدثني أبو عبد الله الحسين بن محمد أخو الخلال والقاضي أبو القاسم على بن المحسن التنوخي كلاهما عن أبى سعد عبد الرحمن بن محمد الادريسي قالا لاحق بن الحسين بن عمران بن أبى الورد بن عمران بن محمد بن سعيد بن المسيب بن حزن كنيته أبو عمر كان يذكر انه مقدسي الاصل وربما كان يقول انه بغدادي كان كذابا افاكا يضع الحديث عن الثقات ويسند المراسيل ويحدث عمن لم يسمع منهم حدثنا يوما عن الربيع بن حسان الكسى والمفضل بن محمد الجندي فقلت أين كتبت ومتى كتبت عنهما فذكر انه كتب عنهما بمكة بعد العشرين والثلاثمائة فقلت كيف كتبت عنهما بعد العشرين وقد ماتا قبل العشر والثلاثمائة ووضع نسخا لاناس لا تعرف أساميهم في جملة رواة الحديث مثل طرغال وطربال وكركدن وشعبوب ومثل هذا شيئا غير قليل ولا نعلم رأينا في عصرنا مثله في الكذب والوقاحة مع قلة الدراية قيل ان اسمه كان محمدا فتسمى بلاحق لكى يكتب عنه أصحاب الحديث فقلت له فقال سماني أبى لاحقا فانا سميت نفسي محمدا كتبنا بسمرقند حتى قال لي ما بقيت عندي شيئا وكتب لي بخطه زيادة على خمسين جزءا من حديثه وكانت كتابتي عنه لاعلم ما وضعه وما يسند من المراسيل والمقطوعات ومع ذلك فقد رأيناه حدث بعد فارقنا بأحاديث انشاها بعد ان خرج من سمرقند ذكر لي انه خرج إلى نواحى خوارزم في سنة أربع وثمانين وثلاثمائة ومات بها في تلك الايامة وتخلص الناس من وضعه الاحاديث ولعله لم يخلف مثله من الكذابين ان شاء الله