تاريخ بغداد - الخطيب البغدادي - الصفحة ١٥٧
فسجد سجدتي السهو فسهى فيهما ففكر الفراء ساعة ثم قال لا شئ عليه قال له محمد ولم قال لان التصغير عندنا لا تصغير له وانما السجدتان إتمام الصلاة فليس للتمام تمام فقال محمد بن الحسن ما ظننت آدميا يلد مثلك أخبرنا هلال بن المحسن الكاتب أخبرنا أحمد بن محمد بن الجراح الخزاز قال قال أبو بكر بن الانبار ولم لم يكن لاهل بغداد والكوفة من علماء العربية الا الكسائي والفراء لكان لهم بهما الافتخار على جميع الناس إذ انتهت العلوم إليهما وكان يقال النحو الفراء والفراء أمير المؤمنين في النحو أخبرنا القاضى أبو العلاء الواسطي أخبرنا محمد بن جعفر التميمي أخبرنا أبو على الحسن بن داود حدثنا أحمد بن أبى موسى العجلي حدثنا هناد بن السرى قال كان الفراء يطوف معنا على الشيوخ فما رأيناه اثبت سوداء في بيضاء قط لكنه إذا مر حديث فيه شئ من التفسير أو متعلق بشئ من اللغة قال للشيخ اعده على وظننا انه كان يحفظ ما يحتاج إليه قرأت على على بن على البصري عن طلحة بن محمد بن جعفر المعدل حدثنا أبو بكر بن مجاهد قال قال لي محمد بن الجهم كان الفراء يخرج إلينا وقد لبس ثيابه في المسجد الذي في خندق عبوية وعلى رأسه قلنسوه كبيرة فيجلس فيقرأ أبو طلحة الناقط عشرا من القرآن ثم يقول له امسك فيملي من حفظه المجلس ثم يجئ سلمة بعد ان ننصرف نحن فيأخذ كتاب بعضنا فيقرا عليه ويغير ويزيد وينقص فما ههنا وقع الاختلاف بين النسختين قال بن مجاهد وسمعت بن الجهم يقول ما رأيت مع الفراء كتابا قط الا كتاب يافع ويفعه قال بن مجاهد وقال لنا ثعلب لما مات الفراء لم يوجد له الا رؤوس اسفاط فيها مسائل تذكره وأبيات شعر أخبرني محمد بن على الشروطي حدثنا أبو محمد عبيد الله بن محمد بن على الكاتب المروزي حدثنا أبو بكر محمد بن القاسم الانباري حدثنا أبو العباس أحمد بن يحيى النحوي حدثنا سلمة قال أمل الفراء كتبه كلها حفظا لم يأخذ بيده نسخة الا في كتابين كتاب ملازم وكتاب يافع ويفعه قال أبو بكر بن الانباري ومقدار الكتابين خمسون ورقة ومقدار كتب الفراء ثلاثة آلاف ورقة