تاريخ بغداد - الخطيب البغدادي - الصفحة ٣٣٨
الصعيري قال قدم أبو الشمقمق على يزيد بن مزيد اليمن ويزيد إذ ذاك على اليمن فلما دخل عليه انشا يقول رحل المطي إليك طلاب الندى ورحلت نحوك ناقتي نعليه إذ لم يكن لي يا يزيد مطية فجعلتها لك في السفار مطية تحدى أمام اليعملات وتفتلي في السير تترك خلفها المهرية من كل طارئة الصوى مزورة قطعا لكل تنوفة دويه وإذا ركبت بها طريقا عامرا تنساب تحتي كانسياب الحية لولا الشراك لقد خشيت جماحها وزمامها ما أن تمس يديه تنتاب اكرم وائل في بيتها حسبا وقبة مجدها مبنية أعني يزيدا سيف آل محمد فراج كل شديدة مخشية يوماه يوم للمواهب والندى خضل ويوم دم وخطف منية ولقد أتيتك واثقا بك عالما أن لست تسمع مدحة بنسيه فقال صدقت يا شمقمق لست اقبل مدحة بنسية أعطوه ألف دينار أخبرنا التنوخي حدثنا أبو عبيد الله محمد بن عمران المرزباني قال أنشدنا أبو الحسن الاخفش عن ثعلب لمسلم يعني بن الوليد يرثي يزيد بن مزيد ومات ببرذعة من أرض الران قبر ببرذعة استسر ضريحه خطر تقاصر دونه الاخطار ألقى الزمان على معد بعده حزنا لعمر الدهر ليس يعار نفضت بك الامال أحلاس الغنى واسترجعت نزاعها الامصار فاذهب كما ذهبت غوادي مزنة أثنى عليها السهل والاوعار أخبرنا بن الفضل أخبرنا عبد الله بن جعفر حدثنا يعقوب بن سفيا وأخبرني الازهري أخبرنا أحمد بن إبراهيم حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرفة قالا سنة خمس وثمانين ومائة فيها توفي يزيد بن مزيد زاد يعقوب ببرذعة (٧٦٦١) يزيد بن هارون بن زاذي بن ثابت أبو خالد السلمي مولاهم من أهل واسط سمع يحيى بن سعيد الانصاري وسليمان التيمي وعاصما