تاريخ بغداد - الخطيب البغدادي - الصفحة ١١٦
وإذا هارون يكلمه فلا يكلمه فقال الا ترون إلى هذا الرجل اكلمه فلا يكلمني فلما اكثرنا عليه اخرج لسانه كأنه كرفسة ووضع يده عليه أي اني لا اقدر أتكلم قال فجعل هارون يتغيظ ويقول انه انى سقيته السم والله لو رأيت عليه القتل لضربت عنقه قال وقال على ايمان البيعة ان كنت سقيته ولا أمرت ان يسقى قال فالتفت حين بلغت الستر وإذا بيحى قد سقط على وجهه لا حركة به قال جدي وسمعت في غير هذا الحديث ان عبد الله بن مصعب جعل يفحش على يحيى في المجلس ويشتمه ويقول له فيما يقول لقد سمج الله خلقك وخلقك قال فقال يحيى لما أكثر عليه يا أمير المؤمنين ان هذا عدو لي ولك وهو يضرب بعضنا ببعض هذا بالامس مع اخى محمد بن عبد الله وهو القائل قوموا بامركمو نجب بطاعتنا ان الخلافة فيكم يا بنى حسن وهو اليوم يأمر بقتلى قال فقال له بن مصعب قلت هذا الشعر فقال له يحيى فاحلف ان برئت من حول وقوته ووكلك إلى حولك وقوتك ان كنت قلت هذا قال بن مصعب لا احلف فالتفت إليه الرشيد فقال احلف بما حلفك به فحلف فقال يحيى الله أكبر قطعت والله أجله حدثني بذلك إسماعيل بن يعقوب وغيره أخبرنا الحسن بن أبى بكر أخبرنا الحسن بن محمد بن يحيى حدثني جدي قال حدثني محمد بن أحمد المنصوري قال سمعت في عبد الله بن مصعب حديثين ان يحيى بن عبد الله لما حلفه لم يمض به ثلاث حتى مات ويقال ممات من يومه انقلب إلى منزله فسقط عن دابته فانتجع فمات فكان الرشيد إذا ذكره قال لا اله إلا الله ما أسرع ما اديل ليحيى من بن مصعب قال جدى وكان إدريس بن محمد بن يحيى يقول مات يحيى بن عبد الله بن الحسن في حبس أمير المؤمنين هارون قال جدي وسمعت على بن طاهر بن زيد يقول لما توفى يحيى بن عبد الله وخرج بجنازته بعث أمير المؤمنين إلى رجل من العلويين يقال له العباس بن الحسن بن على فقال يقول لك أمير المؤمنين صل على صاحبكم فقال الرجل ما كنت لاصلى على جيفة خرج منها روحا وامير المؤمنين عليها ساخط