٧ ((باب إذا غدر المشركون بالمسلمين هل يعفى عنهم)) أي: هذا باب يذكر فيه إذا غدر المشركون بالمسلمين، والغدر ضد الوفاء، والغدر: الخيانة، والغدر نقض العهد، ولم يذكر جواب الاستفهام لأجل الاختلاف في معاقبة المرأة التي أهدت الشاة المسمومة.
٩٦١٣ حدثنا عبد الله بن يوسف قال حدثنا الليث قال حدثني سعيد عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال لما فتحت خيبر أهديت للنبي صلى الله عليه وسلم شاة فيها سم فقال النبي صلى الله عليه وسلم اجمعوا إلي من كان هاهنا من يهود فجمعوا له فقال لهم إني سائلكم عن شيء فهل أنتم صادقي عنه فقالوا نعم قال لهم النبي صلى الله عليه وسلم من أبوكم قالوا فلان فقال كذبتم بل أبوكم فلان قالوا صدقت قال فهل أنتم صادقي عن شيء إن سألت عنه فقالوا نعم يا أبا القاسم وإن كذبنا عرفت كذبنا كما عرفته في أبينا فقال لهم من أهل النار قالوا نكون فيها يسيرا ثم تخلفونا فيها فقال النبي صلى الله عليه وسلم اخسئوا فيها والله لا نخلفكم فيها أبدا ثم قال هل أنتم صادقي عن شيء إن سألتكم عنه فقالوا نعم يا أبا القاسم قال هل جعلتم في هذه الشاة سما قالوا نعم قال ما حملكم على ذالك قالوا أردنا إن كنت كاذبا نستريح وإن كنت نبيا لم يضرك.
مطابقته للترجمة من حيث إن المشركين من أهل خيبر غدروا بالنبي صلى الله عليه وسلم وأهدوا له على يد امرأة شاة مسمومة فعفا عنها أو قتلها، فيه خلاف على ما نذكره الآن.
و سعيد هو المقبري.
والحديث أخرجه البخاري أيضا في المغازي عن عبد الله بن يوسف أيضا، وفي الطب عن قتيبة. وأخرجه النسائي أيضا في التفسير عن قتيبة به. وأخرجه مسلم عن أنس: أن امرأة يهودية أتت رسول الله، صلى الله عليه وسلم بشاة مسمومة فأكل منها، فجيء بها إلى رسول الله، صلى الله عليه وسلم فسألها عن ذلك، فقالت: أردت لأقتلك! فقال: ما كان الله ليسلطك على ذلك، قال، أو قال: علي. قال: قالوا: ألا نقتلها؟ قال: لا، قال: فما زلت أعرفها في لهوات رسول الله، صلى الله عليه وسلم.
ذكر معناه: قوله: (أهديت للنبي صلى الله عليه وسلم شاة)، وكان الذي أتى بها امرأة يهودية، صرح بذلك في (صحيح مسلم) وقال النووي في (شرح مسلم): وهذه المرأة اليهودية الفاعلة للسم اسمها زينب بنت الحارث أخت مرحب اليهودي. قلت كذا رواه الواقدي عن الزهري، وأنه صلى الله عليه وسلم قال لها: ما حملك على هذا؟ قالت: قتلت أبي وعمي وزوجي وأخي، قال محمد: فسألت إبراهيم بن جعفر عن هذا فقال: أبوها الحارث، وعمها بشار وكان أجبن الناس وهو الذي أنزل من الرف، وأخوها زبير، وزوجها سلام بن مشكم. قوله: (سم)، بفتح السين وضمها وكسرها، ثلاث لغات والفتح أفصح، وجمعه: سمام وسموم. قوله: (صادقي) بتشديد الياء لأن أصله: صادقون، فلما أضيف إلى ياء المتكلم وسقطت النون وقلبت الواو ياء أدغمت الياء في الياء. قوله: (ثم تخلفونا فيها)، أي: في النار، وأصل تخلفونا: تخلفوننا، فإسقاط النون من غير جازم ولا ناصب لغة، وهو من خلف يخلف إذا قام مقام غيره، والخلف بتحريك اللام وسكونها كل من يجيء بعده من مضى، إلا أنه بالتحريك في الخير، وبالسكون في الشر، يقال: خلف صدق، وخلف سوء. قوله: (اخسئوا)، زجر لهم بالطرد والإبعاد أو دعاء عليهم بذلك، ويقال لطرد الكلب: إخسأ.
قال القاضي عياض: واختلفت الآثار والعلماء: هل قتلها النبي صلى الله عليه وسلم أم لا؟ فوقع في (مسلم): أنهم قالوا: ألا نقتلها؟ قال: لا، ومثله عن أبي هريرة وجابر، وعن جابر من رواية أبي سلمة: أنه صلى الله عليه وسلم قتلها، وفي رواية ابن عباس: أنه صلى الله عليه وسلم دفعها إلى أولياء بشر بن البراء بن معرور، وكان أكل منها فمات بها فقتلوها، وقال ابن سحنون: أجمع أهل الحديث أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم قتلها، وفي رواية أبي داود. فأمر بها فقتلت، وفي لفظ: قتلها وصلتها وفي (جامع معمر) عن الزهري: لما أسلمت تركها. قال معمر: كذا
عمدة القاري
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
عمدة القاري - العيني - ج ١٥ - الصفحة ٩١
(٩١)