أشار بهذا إلى قوله تعالى: * (والشمس وضحاها) * (الشمس: ١). وفسر الضحى بالضوء، وصله عبد بن حميد من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد، قال: * (والشمس وضحاها) * (الشمس: ١). قال: ضوؤها، وقال الإسماعيلي: يريد أن الضحى تقع في صدر النهار، وعنده تشتد إضاءة الشمس، وروى ابن أبي حاتم من طريق قتادة والضحاك، وقال: ضحاها النهار، وفي (تفسير النسفي).. * (والشمس وضحاها) * (الشمس: ١). إذا أشرقت وقام سلطانها، ولذلك قيل: وقت الضحى، وكان وجهه شمس الضحى، وقيل: الضحوة ارتفاع النهار، والضحى فوق ذلك.
أن تدرك القمر لا يستر ضوء أحدهما ضوء الآخر ولا ينبغي لهما ذلك سابق النهار يتطالبان حثيثان نسلخ نخرج أحدهما من الآخر ونجري كل واحد منهما أشار بهذا إلى قوله تعالى: * (لا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر ولا الليل سابق النهار) * (يس ١٧٦٤;: ٠٤). قال الضحاك: إي: لا يزول الليل من قبل مجيء النهار، وقال الداودي: أي: لا يأتي الليل في غير وقته. قوله: (ولا الليل سابق النهار) أي: يتطالبان حثيثان، أي: سريعان، وقال تعالى: يطلبه حثيثا أي: سريعا. قوله: (نسلخ منه النهار) أي: نسلخ من الليل النهار، والسلخ الإخراج. ويقال: سلخت الشاة من الإهاب، والشاة مسلوخة، والمعنى: أخرجنا النهار من الليل إخراجا لم يبق معه شيء، فاستعير السلخ لإزالة الضوء وكشفه عن مكان الليل وملقى ظله. قوله: (وتجري) بالنون من الإجراء. قوله: (كل واحد منهما)، أي: من الليل والنهار، ولما كان السلخ إخراج النهار من الليل وبالعكس أيضا كذلك، عمم البخاري فقال بلفظ أحدهما.
واهية وهيها تشققها أشار بهذا إلى قوله تعالى: * (وانشقت السماء فهي يومئذ واهية) * (الحاقة: ٦١). وفسر الوهي بالتشقيق، وهذا قول الفراء، وروى الطبري عن ابن عباس: واهية متمزقة ضعيفة.
أرجائها ما لم ينشق منها فهي على حافتيه كقولك على أرجاء البئر أشار بهذا إلى قوله تعالى: * (والملك على أرجائها) * (الحاقة: ٧١). وهو جمع الرجاء مقصورا، وهو ناحية البئر، والرجوان حافتا البئر، ووقع في رواية غير الكشميهني: فهو على حافتيها، وكأنه أفرد الضمير باعتبار لفظ الملك، وجمع باعتبار الجنس، وروى عن قتادة في قوله: * (والملك على أرجائها) * (الحاقة: ٧١). أي: على حافات السماء، وروى الطبري عن سعيد بن المسيب مثله، وعن سعيد بن جبير: على حافاة الدنيا، وعن ابن عباس قال: والملك على حافات السماء حين تشقق.
أغطش وجن أظلم أشار بقوله: أغطش إلى قوله تعالى: * (أغطش ليلها) * (النازعات: ٩٢). وبقوله: وجن، إلى قوله تعالى: * (فلما جن عليه الليل) * (الأنعام: ٦٧). وفسرهما بقوله: أظلم، فالأول: تفسير قتادة أخرجه عبد بن حميد من طريقه، والثاني: تفسير أبي عبيدة.
وقال الحسن كورت تكور حتى يذهب ضوءها أشار بهذا إلى قوله تعالى: * (إذا الشمس كورت) * (التكوير: ١). قال الحسن البصري: معنى: كورت، تكور حتى يذهب ضوؤها، ومعنى تكور تلف، تقول: كورت العمامة تكويرا إذا لففتها، والتكوير أيضا الجمع، تقول: كورته إذا جمعته، وقد أخرج الطبري من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: * (إذا الشمس كورت) * (التكوير:). يقول: أظلمت، ومن طريق الربيع بن خثيم، قال: كورت، أي: رمى بها، ومن طريق أبي يحيى عن مجاهد: كورت، قال: اضمحلت.
والليل وما وسق جمع من دابة وصله عبد بن حميد من طريق مبارك بن فضالة عن الحسن نحوه.
اتسق استوى
عمدة القاري
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
عمدة القاري - العيني - ج ١٥ - الصفحة ١١٧
(١١٧)