قوله: (فترى القوم فيها) أي: في تلك الأيام والليالي، وقيل: في الريح، وقيل: في بيوتهم. قوله: (صرعى)، جمع: صريع، يعني: ساقطة. قوله: (كأنهم أعجاز نخل)، أي: جذوع نخل، وقيل: أصول نخل، وهو ما يبقى على المكان بعد قطع الجذع. قوله: (خاوية)، أي: ساقطة، وشبههم بأعجاز نخل لعظم أجسامهم، قيل: كان طولهم اثني عشر ذراعا، وقال أبو حمزة: طول كل رجل منهم كان سبعين ذراعا، وعن ابن عباس: ثمانين ذراعا. وقال ابن الكلبي: كان أطولهم مائة ذراع وأقصرهم ستين ذراعا. وقال وهب بن منبه: كان رأس أحدهم مثل القبة العظيمة، وكان عين الرجل تفرخ فيها السباع، وكذلك مناخرهم، وقيل: خاوية خالية الأصوات من الحياة، وقيل: خاوية من الأحشاء لأن الريح أخرجت ما في بطونهم. قوله: (فهل ترى لهم من باقية) أي: من بقية أو من نفس باقية؟
وقيل: الباقية مصدر كالعاقبة أي: فهل ترى لهم من بقاء؟.
٣٤٣٣ حدثني محمد بن عرعرة حدثنا شعبة عن الحكم عن مجاهد عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال نصرت بالصبا وأهلكت عاد بالدبور.
مطابقته للترجمة ظاهرة، ومحمد بن عرعرة بن البرند الناجي السامي البصري، مات سنة ثلاث عشرة ومائتين، والحكم بفتحتين ابن عتيبة مصغر عتبة الباب والحديث مضى في كتاب الاستسقاء في: باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: نصرت بالصبا، فإنه أخرجه هناك: عن مسلم عن شعبة عن الحكم... إلى آخره نحوه..
٤٤٣٣ قال وقال ابن كثير عن سفيان عن أبيه عن ابن أبي نعم عن أبي سعيد رضي الله تعالى عنه قال بعث علي رضي الله تع إلى عنه إلى النبي صلى الله عليه وسلم بذهيبة فقسمها بين الأربعة الأقرع بن حابس الحنظلي ثم المجاشعي وعيينة بن بدر الفزاري وزيد الطائي ثم أحد بني نبهان وعلقمة بن علاثة العامري ثم أحد بني كلاب فغضبت قريش والأنصار قالوا يعطي صناديد أهل نجد ويدعنا قال إنما أتألفهم فأقبل رجل غائر العينين مشرف الوجنتين ناتىء الجبين كث اللحية محلوق فقال اتق الله يا محمد فقال من يطع الله إذا عصيت أيأمنني الله على أهل الأرض فلا تأمنوني فسأله رجل قتله أحسبه خالد بن الوليد فمنعه بن الوليد فمنعه فلما ولى قال إن من ضئضئي هذا أو في عقب هذا قوم يقرؤن القرآن لا يجاوز حناجرهم يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية يقتلون أهل الإسلام ويدعون أهل الأوثان لئن أنا أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد..
مطابقته للترجمة في قوله: (لأقتلنهم قتل عاد). فإن قلت: كيف المطابقة وعاد أهلكوا بريح صرصر؟ قلت: التقدير: كقتل عاد، والتشبيه لا عموم له، والغرض منه استئصالهم بالكلية كاستئصال عاد، لأن الإضافة في قتل عاد إلى المفعول. فإن قلت: إذا كان من الإضافة إلى الفاعل يكون المراد القتل الشديد القوي، لأنهم كانوا مشهورين بالشدة والقوة، وعلى التقديرين المراد استئصالهم بأي وجه كان وليس المراد التعيين بشيء.
ذكر رجاله وهم خمسة: الأول: بن كثير ضد القليل وهو محمد بن كثير أبو عبد الله العبدي البصري. الثاني: سفيان الثوري. الثالث: أبوه سعيد بن مسروق بن حبيب الثوري الكوفي. الرابع: ابن أبي نعم، بضم النون وسكون العين المهملة: البجلي، واسم الابن عبد الرحمن أبو الحكم البجلي الكوفي العابد، وكان من عباد أهل الكوفة ممن يصبر على الجوع الدائم، أخذه الحجاج ليقتله وأدخله بيتا ظلما وسد الباب خمسة عشر يوما، ثم أمر بالباب ففتح ليخرج ويدفن فدخلوا عليه فإذا هو قائم يصلي، فقال له الحجاج: سر حيث شئت، وأما اسم أبي نعم فما وقفت عليه. الخامس: أبو سعيد الخدري، واسمه: سعيد بن مالك بن سنان الأنصاري.
عمدة القاري
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
عمدة القاري - العيني - ج ١٥ - الصفحة ٢٢٨
(٢٢٨)