بأن يقسم لبعض السرايا ويترك أبعضا. وكذا قال الضحاك وقرأ الحسن البصري وطاووس ومجاهد والضحاك: أن يغل، بضم الياء أي: يخان، وروى ابن مردويه من طريق أبي عمرو بن العلاء عن مجاهد عن ابن عباس، قال: (اتهم المنافقون رسول الله، صلى الله عليه وسلم بشيء، فقد فأنزل الله تعالى: * (وما كان لنبي أن يغل) * (آل عمران: ١٦١). قوله: (ومن يغلل..) إلى آخره، تهديد شديد ووعيد أكيد، وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، قال: قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: (ردوا الخياط والمخيط فإن الغلول عار ونار وشنار على أهله يوم القيامة).
٣٧٠٣ حدثنا مسدد قال حدثنا يحيى عن أبي حيان قال حدثني أبو زرعة قال حدثني أبو هريرة رضي الله تعالى عنه قال قام فينا النبي صلى الله عليه وسلم فذكر الغلول فعظمه وعظم أمره قال لا ألفين أحدكم يوم القيامة على رقبته شاة لها ثغاء على رقبته فرس له حمحمة يقول يا رسول الله أغثني فأقول لا أملك لك شيئا قد أبلغتك وعلى رقبته بعير ل رغاء يقول يا رسول الله أغثني فأقول لا أملك لك شيئا قد أبلغتك وعلى رقبته صامت فيقول يا رسول الله أغثني فأقول لا أملك لك شيئا قد أبلغتك أو على رقبته رقاع تخفق فيقول يا رسول الله أغثني فأقول لا أملك لك شيئا قد أبلغتك. وقال أيوب عن أبي حين فرس له حمحمة. (انظر الحديث ٢٠٤١ وأطرفيه).
مطابقته للترجمة ظاهرة. ويحيى هو القطان، وأبو حيان، بفتح الحاء المهملة وتشديد الياء آخر الحروف: اسمه يحيى بن سعيد التيمي، وأبو زرعة اسمه هرم بن عمرو بن جرير بن عبد الله البجلي الكوفي.
والحديث مضى في كتاب الزكاة في: باب إثم مانع الزكاة.
قوله: (لا ألفين)، بضم الهمزة وبالفاء المكسورة أي: لا أجدن، هكذا الرواية للأكثرين بلفظ النفي المؤكد بالنون، والمراد به النهي، ورواه الهروي بفتح الهمزة والقاف من اللقاء، وكذا في بعض رواية مسلم. قوله: (على رقبته)، وفي رواية مسلم: وعلى رقبته، بالواو للحال. قوله: (ثغاء)، بضم الثاء المثلثة وتخفيف الغين المعجمة، وهو صوت الشاة يقال: ثغا ثغوا. قوله: (حمحمة)، بفتح المهملتين: صوت الفرس إذا طلب العلف. قوله: (لا أملك لك شيئا)، أي: من المغفرة لأن الشفاعة أمرها إلى الله. قوله: (قد أبلغتك)، ويروى: بلغتك، أي: لا عذر لك بعد الإبلاغ، وهذا مبالغة في الزجر وتغليظ في الوعيد، وإلا فهو صاحب الشفاعة في مذنبي هذه الأمة يوم القيامة. قوله: (رغاء)، بضم الراء وتخفيف الغين المعجمة وبالمد: صوت البعير. قوله: (صامت)، وهو الذهب والفضة. قوله: (رقاع)، جمع رقعة وهي الخرقة. قوله: (تخفق)، أي: تتحرك وتضطرب، وليس المراد منه الخرقة بعينها، بل تعميم الأجناس من الحيوان والنقود والثياب وغيرها. وقال ابن الجوزي: المراد بالرقاع الثياب. وقال الحميدي: المراد بها ما عليه من الحقوق المكتوبة في الرقاع، ورد عليه ابن الجوزي: بأن الحديث سيق لذكر الغلول الحسي، فحمله على الثياب أنسب. قوله: (وقال أيوب)، أي: السختياني عن أبي حيان المذكور فيه: (فرس له حمحمة)، كذا للأكثرين في الموضعين، ووقع في رواية الكشميهني في الرواية الأولى على رقبته له حمحمة، بحذف لفظ: فرس، وكذا هو في رواية النسفي وأبي علي بن شبويه، فعلى هذا ذكر طريق أيوب للتنصيص على ذكر الفرس في موضعين.
ومما ينبه عليه هنا ما قاله ابن المنذر: أجمع العلماء إن الغال عليه أن يرد ما غل إلى صاحب المقاسم ما لم يفترق الناس، واختلفوا فيما يفعل بعد ذلك إذا افترق الناس، فقالت طائفة: يدفع إلى الإمام خمسة ويتصدق بالباقي، وهو قول الحسن ومالك والأوزاعي والليث والزهري والثوري وأحمد، وروي عن ابن مسعود وابن عباس ومعاوية، وقال الشافعي، وطائفة: يجب تسليمه إلى الإمام أو الحاكم كسائر الأموال الضائعة وليس له الصدقة، بمال غيره، وعن ابن مسعود أنه رأى أن يتصدق بالمال الذي لا يعرف صاحبه. واختلفوا في عقوبة الغال، فقال الجمهور: يعزر بقدر حاله، على ما يراه
عمدة القاري
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
عمدة القاري - العيني - ج ١٥ - الصفحة ٧
(٧)