وقال أيضا: " سبحان الله العظيم أترون أن الذي أحصى رمل عالج عددا جعل في مال نصفا ونصفا وثلثا، فهذان النصفان قد ذهبا بالمال فأين موضع الثلث! فقال له زفر [٢]: يا أبا العباس [٣] فمن أول من أعال الفرائض؟ قال: عمر لما التفت الفرائض عنده [٤] ودفع بعضها بعضا قال. والله ما أدري أيكم قدم الله وأيكم أخر؟ وما أجد شيئا هو أوسع من أن أقسم عليكم هذا المال بالحصص " [٥]. ثم قال ابن عباس:
وأيم الله [٦] لو قدم من قدم الله، وأخر من أخر الله ما عالت فريضة [٧].
____________________
إلى المصالحة بالتناقص حسب السهام وفق القاعدة في باب القضاء.
(١) فرض المسألة: زوج وأخت للأبوين، وكلالة الأم المتعددون، فللزوج النصف، وللأخت للأبوين وحدها النصف أيضا، ولكلالة الأم المتعددين الثلث.
(٢) هو: ابن أوس البصري.
(٣) كنية ابن عباس.
(٤) أي اختلطت بعضها مع بعض وزادت السهام على الفرائض فدفعت بعضها بعضا.
(٥) يقصد بذلك: إيراد النقص على الجميع حسب سهامهم قياسا على تزاحم الديون على المفلس.
(٦) صيغة قسم بمعنى " يمين الله ".
(٧) لا يخفى براعة هذا الكلام، فإن فيه إيهاما بديعا. فظاهر كلامه: هو التقديم والتأخير في الإرث. فيرث من قدم الله أولا كمال سهمه. ثم يبقى الباقي للوارث المتأخر بلغ ما بلغ. وأما باطن كلامه فيعني: لو قدم في الإمامة من قدمه الله على سائر الناس. وأخر عنها من أخره الله. لما ابتليت الأمة بهذا الجهل الفادح
(١) فرض المسألة: زوج وأخت للأبوين، وكلالة الأم المتعددون، فللزوج النصف، وللأخت للأبوين وحدها النصف أيضا، ولكلالة الأم المتعددين الثلث.
(٢) هو: ابن أوس البصري.
(٣) كنية ابن عباس.
(٤) أي اختلطت بعضها مع بعض وزادت السهام على الفرائض فدفعت بعضها بعضا.
(٥) يقصد بذلك: إيراد النقص على الجميع حسب سهامهم قياسا على تزاحم الديون على المفلس.
(٦) صيغة قسم بمعنى " يمين الله ".
(٧) لا يخفى براعة هذا الكلام، فإن فيه إيهاما بديعا. فظاهر كلامه: هو التقديم والتأخير في الإرث. فيرث من قدم الله أولا كمال سهمه. ثم يبقى الباقي للوارث المتأخر بلغ ما بلغ. وأما باطن كلامه فيعني: لو قدم في الإمامة من قدمه الله على سائر الناس. وأخر عنها من أخره الله. لما ابتليت الأمة بهذا الجهل الفادح