تفسير القرآن العظيم - ابن أبي حاتم - الصفحة ١٥٠
قوله تعالى : (وَلَقَدْ أَخَذْنا آلَ فِرْعَوْنَ) آية ١٣٠
[٨٨٣٩] حدثنا محمد بن يحيي أنبأ العباس ، أنبأ يزيد ، عن سعيد ، عن قتادة قوله : (وَلَقَدْ أَخَذْنا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ) جهدهم الله بالسنين بالجوع عاما فعاما ، (وَنَقْصٍ مِنَ الثَّمَراتِ) ، فأما السنون فكان ذلك في باديتهم ، وأهل مواشيهم ، وأما نقص الثمرات فكان في أمصارهم وقراهم.
قوله تعالى : (بِالسِّنِينَ)
[٨٨٤٠] حدثنا أبى ، ثنا عمرو بن عون ، أنبأ شريك ، عن ابن إسحاق ، عن أبى عبيدة ، عن عبد الله في قوله : (وَلَقَدْ أَخَذْنا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ) قال : سنين الجوع.
[٨٨٤١] حدثنا أبى ، ثنا محمد بن عمران بن أبي ليلى ، ثنا بشر ، عن أبي روق ، عن الضحاك ، عن ابن عباس قال : لما أخذ الله آل فرعون بالسنين يبس كل شجر لهم وذهبت مواشيهم حتى يبس نيل مصر واجتمعوا إلى فرعون فقالوا له : إن كنت تزعم كما تزعم فأتينا في نيل مصر بماء قال : غدوة يصبحكم الماء ، فلما خرجوا من عنده قال : أي شيء صنعت ، أنا أقدر على أن أجري في نيل مصر ماء غدوة أصبح فيكذبوني ، فلما كان في جوف الليل قام واغتسل ولبس مدرعة صوف ، ثم خرج ماشيا حتى أتي نيل مصر ، فقام في بطنه فقال : اللهم إنك تعلم إني أعلم أنك تقدر على أن تملأ نيل مصر ماء فاملأه ماء ، فما علم إلا بجرير الماء يقبل ، فخرج يحفز وأقبل النيل يزخ بالماء لما أراد الله بهم من الهلكة.
الوجه الثاني :
[٨٨٤٢] حدثنا حجاج بن حمزة ، ثنا شبابة ، ثنا ورقاء عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد [١] قوله : (بِالسِّنِينَ) الجوايح.
قوله تعالى : (وَنَقْصٍ مِنَ الثَّمَراتِ)
[٨٨٤٣] حدثنا أبى ، ثنا عبد الله بن رجاء ، أنبأ شيبان ، عن أبى إسحاق ، عن رجاء بن حيوة (وَنَقْصٍ مِنَ الثَّمَراتِ) قال : حتى لا تحمل النخلة إلا بسرة واحدة.
[١] قال : بالجوع ـ انظر التفسير ١ / ٢٤٤.