تفسير القرآن العظيم - ابن أبي حاتم - الصفحة ٢٧٤
سبقوا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الماء ، فقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم فنزل بحيالهم وبينه وبينهم الوادي ، فقذف الشيطان في قلوب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : أنتم تزعمون أنكم عباد الله وعلى دين الله وأنتم تصلون محدثين مجنبين وقد سبقكم المشركون إلى الماء؟ فمطروا فطهرهم الله من الأحداث والجنابة ، وأمر رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ بحياض فشربوا وسقوا فقال : (لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ)
قوله تعالى : (وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطانِ)
[٨٨٦٥] حدثنا حجاج بن حمزة ثنا شبابة ثنا ورقاء عن ابن أبى نجيح عن مجاهد [١] قوله : (رِجْزَ الشَّيْطانِ) وسوسته ، فأطفأ بالمطر. وروى عن عكرمة نحو ذلك.
[٨٨٦٦] أخبرنا العباس بن الوليد بن مزيد قراءة أنبأ ابن شعيب بن شابور أنبأ سعيد بن بشير عن قتادة قوله : (وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطانِ) ما أوقع الشيطان في قلوبهم من الصلاة بغير طهور.
الوجه الثاني :
[٨٨٦٧] أخبرنا أبو يزيد القراطيسي فيما كتب إلى ثنا أصبغ ، أخبرنا ابن زيد يعني عبد الرحمن قوله : (وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطانِ) الذي ألقى في قلوبهم ليس لكم بهؤلاء طاقة.
[٨٨٦٨] حدثنا محمد بن العباس مولى بني هاشم ثنا محمد بن عمرو زنيج ثنا سلمة عن محمد بن إسحاق ، ثنا محمد بن جعفر بن الزبير عن عروة بن الزبير (وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطانِ) أي ليذهب عنكم شك الشيطان ، لتخويفه إياهم عدوهم ، واستجلاد الأرض لهم حتى انتهوا إلى منزلهم الذي سبقوا إليه عدوهم.
قوله تعالى : (وَلِيَرْبِطَ عَلى قُلُوبِكُمْ)
[٨٨٦٩] أخبرنا العباس بن الوليد بن مزيد قراءة أنبأ ابن شعيب أنبأ سعيد بن بشير عن قتادة في قوله : (وَلِيَرْبِطَ عَلى قُلُوبِكُمْ) قال : بالصبر.
[١] التفسير ١ / ٢٥٩ بلفظ (بالماء)