تفسير القرآن العظيم - ابن أبي حاتم - الصفحة ٢٦٢
ويجمعونه ، وأحدقت طائفة برسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ لا يصيب العدو منه غرة.
قال الذين جمعوا الغنائم : نحن حويناهم وجمعناها فليس لأحد فيها نصيب ، وقال الذين خرجوا في طلب العدو : لستم بأحق بها منا ، نحن نفينا عنها العدو وهزمناهم ، وقال الذين أحدقوا برسول الله ـ صلى الله عليه وسلم لستم بأحق بها منا ، أحدقنا برسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وخفنا أن يصيب العدو منه غرة فاشتغلنا به فنزلت (يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللهَ وَأَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) فقسمها رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ بين المسلمين ، وكان يقول : ليرد قوىّ المسلمين على ضعيفهم [١].
أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم فيما كتب إلى حدثنا أحمد بن مفضل حدثنا أسباط عن السدى (وَأَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ) قال : لا تستبوا.
[٨٧٧٠] حدثنا أبي ثنا هشام بن عمار ثنا الوليد حدثنا سعيد بن عبد العزيز أنه سمع مكحولا يحدث : أن صلاح ذات بينهم كان أن ردت الغنائم ، فقسمت بين من ثبت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم. وبين من قاتل وغنم. وروى عن قتادة ومطر أنهما قالا : أمرهم أن يرد بعضهم على بعض.
قوله تعالى : (وَأَطِيعُوا اللهَ وَرَسُولَهُ)
[٨٧٧١] حدثنا المنذر بن شاذان ثنا يعلي بن عبيد ثنا عبد الملك عن عطاء في قوله : (أَطِيعُوا اللهَ وَرَسُولَهُ) قال : طاعة الرسول اتباع الكتاب والسنة.
الوجه الثاني :
[٨٧٧٢] حدثنا علي بن الحسين حدثنا أبو الطاهر أنبأ ابن وهب ، حدثني أبو صخر عن محمد بن كعب القرظي قال : وأخبرنا أبو معاوية البجلي عن سعيد بن جبير (وَأَطِيعُوا اللهَ وَرَسُولَهُ) أسلموا السيف إليه ثم نسخت (وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ)
[١] الدر ٣ / ١٥٩ ، مسند الإمام احمد ٥ / ٣٢٣.